فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 1743

القاعدتين إما باعتبار الكراهة وعدمها وإما باعتبار المنع وعدمه والفرق من وجوه لفظية ومعنوية الفرق الأول من قبل اللفظ وذلك أن القاعدة العربية أن المبتدأ يجب انحصاره في الخبر والخبر لا يلزم انحصاره في المبتدأ كقوله عليه السلام تحريمها التكبير وتحليلها التسليم والشفعة فيما لم ينقسم فالتحريم ينحصر في التكبير من غير عكس والتحليل ينحصر في التسليم من غير عكس والشفعة منحصرة فيما لم ينقسم من غير عكس وعلى هذه القاعدة يكون زمان الحج منحصرا في الأشهر لأنه المبتدأ فلا يوجد في غيرها وأما الميقات المكاني فيجعل محصورا مبتدأ لا محصورا فيه لقوله عليه السلام هن لهن ولمن أتى عليهن أي المواقيت لإحرام أهل هذه الجهات بدليل قوله ولمن أتى عليهن فالضمير الأول للمواقيت فهو المبتدأ فيكون هو المحصور والمحصور لا يجب أن يكون محصورا فيه بخلاف الميقات الزماني محصور فيه فلا يوجد الإحرام بدونه وفي المكاني محصور فأمكن أن يوجد الإحرام بدونه فهذا فرق جليل من حيث اللفظ فاعتبره الشافعي

هامش أنوار البروق

المحرم من بلده أفضل استدلالا بقوله صلى الله عليه وسلم من تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دويرة أهلك وقال

هامش إدرار الشروق

العمرة لا تدخل على أخرى والحج لا يتقدم على وقته كما في حاشية ابن حجر على إيضاح النووي وقال في القديم إن إحرام المحرم من بلده أفضل استدلالا بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم من تمام الحج والعمرة أن تحرم بهما من دويرة أهلك وقال في الجديد بكراهة الإحرام قبل الميقات وتأوله أهل مذهبه فلا يحتاج إلى الفرق على مذهب مالك بل ولا على مذهب الشافعي نعم على تقدير عدم تأويل قوله في الجديد بكراهة الإحرام قبل الميقات يحتاج إلى الفرق فيما بين الكراهة والمنع إن لم تحمل الكراهة عليه قاله ابن الشاط

وفي إيضاح النووي ويجوز أن يحرم قبل وصوله الميقات من دويرة أهله ومن غيرها وفي الأفضل قولان الصحيح أنه يحرم من الميقات اقتداء برسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم والثاني من دويرة أهله ا هـولا يخفاك أنه يحتاج إلى الفرق على الصحيح المذكور في كلام النووي من حمل الكراهة في الجديد على خلاف الأفضل أيضا بين خلاف الأفضل والمنع ويمكن الفرق في الحالتين بأن الإحرام قبل الزماني يفضي إلى طول زمان الحج وهو ممنوع من النساء وغيرهن فربما أدى ذلك إلى إفساد الحج فإن من أحرم قبل شوال لا يمكنه الإحلال حتى تقضى أيام الرمي وأما المواقيت المكانية فلا يلزم من الإحرام قبلها طول الحج فلا يكون ذلك وسيلة إلى إفساده كما أنه يحتاج إلى الفرق بين الشافعي لا يرى الإحرام في غير أشهر الحج كما لا يرى أحد الإحرام قبل وقت الصلاة بها وبين مالك وأبي حنيفة يقولان بصحة الإحرام بالحج قبل أشهره قال ابن العربي في أحكامه والمسألة مشكلة معضلة وقد استوفينا البيان فيها وأوضحنا لبابه في كتاب التلخيص وأن القول فيها دائر من قبل الشافعي على أن الإحرام ركن من الحج مختص بزمانه ومعولنا على أنه شرط فيقدم عليه وهناك تبين الترجيح بين النظرين وظهر أول التأويلين في الآية من القولين أي من قول الشافعي وغيره أن تقدير الآية الحج حج أشهر معلومات وقول مالك وغيره أن تقديرها أشهر الحج أشهر معلومات

ا هـ

وكذلك يحتاج إلى الفرق على مذهب مالك بين الحج يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت