فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1743

فيبطل الجميع وقد يفوت في البعض فيبطل البعض دون البعض فهذه الأقسام كلها محتملة حالة النطق ولم يتعين منها الإبطال لا للكل ولا للبعض بخلاف الاستثناء الوارد على جميع الكلام يعد الناطق به نادما مقدما على الهذر من القول وما لا فائدة فيه ولا يقول أحد ذلك في الشرط لعدم تعينه وهذا فرق عظيم بينهما في الإبطال وعدمه فظهر الفرق بينهما في الثلاثة الأحكام الجائزة في الشرط الممتنعة في الاستثناء لغة وشرعا

هامش أنوار البروق

وصورة النطق بالاستثناء أن يقول مثلا ما أمرتك به من إعطاء بني تميم إنما ذلك على أن تدع منهم زيدا وبالجملة كلامه في هذا الفرق ليس بالجيد والله أعلم

هامش إدرار الشروق

القوم واخلع عليهم

إلا زيدا نظرا للقول بأن العامل في المستثنى هو العامل في المستثنى منه فلو عاد لجميع الجمل كما قاله الشافعي للزم توارد عوامل على معمول واحد نعم وجه الشافعية عود المستثنى المتأخر للجمل مع القول بأن العامل ما قبل إلا لا إلا بتقدير استثناء عقب ما قبل الأخيرة ويكون حذف من أحدهما لدلالة الآخر عليه كما في العطار على محلى جمع الجوامع ووجه الفرق بينهما على هذا الحكم قيل هو أن الشرط اللغوي سبب متضمن لمقصد المتكلم وما هو كذلك فشأنه أن يعم جميع الجمل تكثيرا لمصلحة ذلك المقصد بخلاف الاستثناء فإنه ليس متضمنا لمقصد المتكلم فلم يكن من شأنه أن يعم وقد علمت ما فيه وقال المحلي على جمع الجوامع هو أن الشرط له صدر الكلام فهو مقدم تقديرا لتوقف المشروط على تحققه وإن تأخر في اللفظ بخلاف الاستثناء فإنه متأخر في التقدير أيضا لتوقف الإخراج على وجود المخرج منه فلا يلزم من عود الشرط إلى الجميع لتقدمه عود الاستثناء إليه مع تأخره لأن للتقدم أثرا في عوده إلى الكل لأنه إذا كان متقدما يكون ما عدا الأولى معطوفة على جملة تقرر لها الجزائية والعطف للمشاركة فيناسب أن تشاركها فيما ثبت لها بخلاف الأخيرة في الاستثناء فإنها لم تعطف على ما ثبت له الاستثناء لأن الاستثناء يذكر بعدها فلو عاد إلى الكل لصار المعطوف عليه مشاركا للمعطوف فيما ثبت له والأمر بالعكس وضعف بأن الشرط إنما يتقدم على المقيد به فقط أي الذي قصد تقييده به فيمكن أن المتكلم قصد أن يجعله قيدا لبعض الجمل لا لكلها ا هـبتوضيح من العطار والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت