فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1743

بمقصد وذلك فرق عظيم وأما إبطال جميع الكلام بالشرط فلأن الإبطال حالة النطق به غير معلوم فيستتبع الشرط في الجميع فلا يبطل من الكلام شيء وقد يفوت الشرط في الجميع

هامش أنوار البروق

نفسه إلا زيدا ثم لم ينطق به إلا عند رأس السنة لم يفت مقصد وتكون صورة النطق بالشرط عند تمام السنة بأن يقول مثلا ما أمرتك به من إعطاء بني تميم عند رأس السنة إنما ذلك بشرط أن يطيعوا

هامش إدرار الشروق

فشأنه تعجيل النطق به كذلك يقال في الاستثناء فيلزم أن يكون شأنه التعجيل ضرورة أن كلا منهما يتضمن مقصد المتكلم كما علمت الوجه الثالث أنه لو قال قائل أعط بني تميم عند تمام هذه السنة وفي نفسه إن أطاعوا ثم لم ينطق به إلا عند رأس السنة عند الحاجة إليه لم يفت بذلك مقصد وكذلك في الاستثناء أعط بني تميم عند تمام السنة وفي نفسه إلا زيدا ثم لم ينطق به إلا عند رأس السنة لم يفت مقصد وتكون صورة النطق بالشرط عند تمام السنة أن يقول مثلا ما أمرتك به من إعطاء بني تميم عند رأس السنة إنما ذلك

بشرط أن يطيعوا وصورة النطق بالاستثناء أن يقول مثلا ما أمرتك به من إعطاء بني تميم إنما ذلك على أن تدع منهم زيدا وبالجملة فهذا الفرق ليس بالجيد الحكم الثاني لا يجوز أن يرفع الاستثناء جميع المنطوق به ويبطل حكمه ففي نحو له عندي عشرة إلا عشرة يلزمه عشرة بالإجماع وما نقله القرافي عن المدخل لابن طلحة المالكي فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إلا ثلاثا أنه لا يقع عليه طلاق في أحد القولين كما في محلى جمع الجوامع

قال العطار عن شيخ الإسلام إن القرافي قال بعد نقله الأقرب أن هذا الخلاف باطل لأنه مسبوق بالإجماع نعم صرح السيوطي في الأشباه والنظائر أنه لو قال أوصيت له بعشرة إلا عشرة كان رجوعا عن الوصية فافهم ا هـ

ويجوز أن يدخل الشرط في كلام يبطل جميعه بالإجماع كقوله أنتن طوالق إن دخلتن الدار فلا تدخل واحدة منهن فيبطل جميع الطلاق فيهن وأكرم بني تميم إن جاءوك فلا يجيء أحد فيبطل جميع الأمر بسبب هذا الشرط ولولا هذا الشرط لعم الحكم الجميع ووجه الفرق بينهما في هذا الحكم هو أن الإبطال حالة النطق بالشرط غير معلوم فقد يقع الشرط في الجميع فلا يبطل من الكلام شيء وقد يفوت الشرط في الجميع فيبطل الجميع وقد يفوت في البعض فيبطل البعض دون البعض فهذه الأقسام كلها محتملة حالة النطق ولم يتعين منها الإبطال لا للكل ولا للبعض بخلاف الاستثناء الوارد على جميع الكلام يعد الناطق به نادما مقدما على الهذر من القول وما لا فائدة فيه ولا يقول أحد ذلك في الشرط لعدم تعينه الحكم الثالث يعم الشرط جميع الجمل المنطوق بها قيل اتفاقا وقيل على الأصح وصحح قال في جمع الجوامع وعلى ذلك الأصح هو أولى بالعود إلى الكل ا هـأي كل الجمل المتقدمة كما في المحلي

قال العطار وأما المفردات ففي كلام ابن الحاجب وغيره ما يؤخذ منه الاتفاق فيها كما بين ذلك العلامة البرماوي ويعرف وجه الأولوية من فرق المحلي الآتي ا هـولا يعم الاستثناء جميع الجمل المنطوق بها بل يحمل على الجملة الأخيرة على قول نحو أكرم بني تميم وأكرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت