فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1743

باين الشرط الاستثناء في هذه الأحكام والفرق بين اشتراكهما في أن كل واحد منهما فضلة في الكلام ويتم الكلام دونه فينبغي أن يمتنع إبطال جملة الحكم فيهما تحقيقا لمقتضى اللغة أو يجوز فيهما تسوية بين البابين لكن الفرق أن الاستثناء يخرج من الكلام ما ليس بمراد عما هو مراد فهمه من غير المراد ولعله لو بقي مع المراد لم يختل الحكم وأما الشروط اللغوية فهي أسباب كما تقدم بيانه والسبب متضمن لمقصد المتكلم وهو المصلحة التي لأجلها نصب شرطا وجعل عدمه مؤثرا في العدم فإذا كان متضمنا لمقصد المتكلم والمقاصد شأنها تعجيل النطق وشأنها أن تعم جميع الجمل تكثيرا لمصلحة ذلك المقصد بخلاف الاستثناء إذا لم يعجل به لم يفت به مقصد بل حصل ما ليس

هامش أنوار البروق

إنه لو قال قائل أعط بني تميم عند تمام هذه السنة وفي نفسه إن أطاعوا ثم لم ينطق به إلا عند رأس السنة عند الحاجة إليه لم يفت بذلك مقصد وكذلك في الاستثناء أعط بني تميم عند تمام السنة وفي

هامش إدرار الشروق

الاتصال في الاستثناء متفق عليه في المذهب كما يظهر من كلامهم ا هـبتصرف

قلت بل في شرح الهداية كما نقله شارح التحرير الأصولي ما نصه واشتراط الاتصال قول جماهير العلماء منهم الأربعة ا هـولفظ التحرير لنا لو تأخر لم يعين

تعالى لبر أيوب عليه السلام أخذ الضغث ولم يقل صلى الله تعالى عليه وسلم فليكفر مقتصرا إذا لم يتعين مخلصا مع اختياره الأيسر لهم دائما بلا تفصيل بين مدة ومنوي وغيرهما وأيضا لم يجزم بطلاق وعتاق وكذب وصدق ولا عقد ودفع أبو حنيفة عتب المنصور بلزوم عدم لزوم عقد البيعة ا هـفمن هنا قال الغزالي في المنخول والوجه تكذيب الناقل فلا يظن به ذلك ا هـ

وقول بعض الشافعية يجوز تقليد رواياته في الإيمان والتعاليق وغيرها في حق نفسه ويجوز تعليمها للعوام ولا يجوز الإفتاء بها

قال العطار مما لا ينبلج له الصدر خصوصا في الطلاق لمزيد الاحتياط في الأنكحة واضطراب الرواية عنه يقضي بعدم تحرير النقل وإن فرض صحته فتأمل ا هـ

وقيل وسر الفرق بينهما في هذا الحكم هو أن الشروط اللغوية لما كانت أسبابا كما تقدم بيانه والسبب متضمن لمقصد المتكلم وهو المصلحة التي لأجلها نصب شرطا وجعل عدمه مؤثرا في العدم كان الشأن فيه تعجيل النطق بخلاف الاستثناء فإنه لما لم يتضمن لمقصد المتكلم وإنما يخرج من الكلام ما ليس بمراد عما المراد فهمه من المستثنى منه ولعله لو بقي مع المراد ولم يخرج لم يختل الحكم لم يكن الشأن فيه ذلك وفيه نظر من ثلاثة وجوه الوجه الأول أنا لا نسلم أن عدم النطق بالاستثناء لا يفوت مقصدا بخلاف عدم النطق بالشرط إذ لا شك في أنه إذا لم ينطق بالاستثناء فات مقصد فعدم النطق بالاستثناء نظير عدم النطق بالشرط وليس كون كل واحد منهما فضلة بمعنى أنه ليس أحد ركني الإسناد يوجب الاستغناء عنهما الوجه الثاني كما قال

إن الشرط اللغوي سبب والسبب لا بد أن يكون مناسبا وما هو كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت