فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 1743

اعتقوا رقبة فعمدنا إلى رقبة تساوي عشرة وتركنا الرقبة التي تساوي ألفا لا نكون مخالفين للفظ صاحب الشرع وبهذا يظهر بطلان قول من يخرج الخلاف في غسل الذكر من المذي هل يقتصر فيه على الحشفة أم لا بد من جملته على هذه القاعدة لأن هذا اقتصار على جزء لا جزئي فهو كالاقتصار على يوم من رمضان فلا يصح وكذلك تخريج الخلاف في التيمم هل هو إلى الكوعين أو إلى المرفقين أو إلى الإبطين على هذه القاعدة لا يصح أيضا فإن الكوع جزء اليد لا جزئي منها فكان كالاقتصار على يوم من رمضان وكل ما هو من هذا القبيل من التخريج ليس بصحيح فتأمله فهو كثير في مذهب مالك وغيره من المذاهب وكذلك حمل اللفظ العام على بعض أفراده ترك لظاهر العموم من غير دليل وهو باطل إجماعا فيجتنب في هذا الباب حمل الكل على بعض أجزائه وحمل الكلية على بعض جزئياتها فهو حمل العام على بعض الخصوصيات فهذه كلها تخريجات باطلة بل التخريج الصحيح في فروع منها فرع الحضانة هل تستحقه الأم إلى الإثغار أو إلى البلوغ قولان يناسب تخريجهما على القاعدة بسبب أن قوله عليه السلام أنت أحق به ما لم تنكحي كما جاء في الحديث المشهور يقتضي ثبوت الأحقية لها إما غاية معينة فلم يذكرها صاحب الشرع غير غاية تتعلق بها هي وبحالها وهي عدم الزواج إما غاية تتعلق بحاله هو فلم يذكرها صاحب الشرع بل الأحقية فقط وهي تصدق بطرفين فأدناهما الإثغار

هامش أنوار البروق

قلت إن أراد لا يلزم أن لا تكون عنده عشرة دنانير منفردة فمسلم وإن أراد لا يلزم أن لا تكون عنده عشرة دنانير مع عشرة أخرى فممنوع قال والسر في ذلك أن النهي يعتمد إعدام الحقيقة وعدم الحقيقة يصدق بعدم جزء واحد منها ولا يتوقف عدمها على عدم جميع أجزائها كما يعدم النصاب بدينار فكذلك خبر النفي قلت إذا عدم من النصاب دينار لم يبق نصاب ولا جزء نصاب فإن الدينار لا يكون جزء نصاب إلا مع تسعة عشر ولا تكون التسعة عشر جزء نصاب إلا مع دينار أما إذا انفرد دينار فلا يقال فيه جزء نصاب إلا بضرب من المجاز والتوسع وكذلك القول في التسعة عشر لأن الدينار والتسعة عشر

هامش إدرار الشروق

متصلين بثالثة وإذا قلنا ليس عند زيد نصاب لا يلزم أن لا يكون عنده عشرة دنانير منفردة وإنما يلزم أن عنده عشرة منضمة لعشرة أخرى وأن اللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي من جزئياته مطلقا من غير تفصيل بل إنما يفهم الجزئي من أمر آخر غير اللفظ فإذا قلنا في الدار جسم لا يدل ذلك على أنه حيوان وإذا قلنا فيها حيوان لا يدل ذلك على أنه إنسان وإذا قلنا فيها إنسان لا يدل ذلك على أنه مؤمن أو كافر وإذا قلنا فيها مؤمن لا يدل ذلك على أنه زيد ولأن حمل اللفظ العام على بعض الأفراد ترك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت