فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1743

أوجب ركعة وإذا قلنا عند زيد نصاب فعنده عشرة دنانير أما إذا نهى الله تعالى عن ثلاث ركعات في الصبح فلا يلزم منه النهي عن ركعتين وإذا قلنا ليس عنده نصاب لا يلزم أن لا يكون عنده عشرة دنانير بل تسعة عشر والسر في ذلك أن النهي يعتمد إعدام الحقيقة وعدم الحقيقة يصدق بعدم جزء واحد منها ولا يتوقف عدمها على عدم جميع أجزائها كما يعدم النصاب بدينار فكذلك خبر النفي أما ثبوت الحقيقة فيتوقف على ثبوت جميع أجزائها فلا يثبت النصاب إلا بثبوت جميع عشرين دينارا وكذلك الأمر بتحصيل المركب يتوقف على تحصيل جميع الأجزاء فلا تحصل الركعتان حتى تتحصل كل واحدة منهما فلذلك دل الأمر وخبر الثبوت على ثبوت الجزء دون النهي وخبر النفي واللفظ الدال على الكلي لا يدل على جزئي من جزئياته مطلقا من غير تفصيل بل إنما يفهم الجزئي من أمر آخر غير اللفظ فإذا قلنا في الدار جسم لا يدل ذلك على أنه حيوان

وإذا قلنا فيها حيوان لا يدل ذلك على أنه إنسان وإذا قلنا فيها إنسان لا يدل ذلك على أنه مؤمن أو كافر وإذا قلنا فيها مؤمن لا يدل ذلك على أنه زيد إذا تقررت هذه القاعدة ظهر أن حمل اللفظ على أدنى مراتب جزئياته لا تكون فيه مخالفة للفظه لعدم دلالته على غير هذا الجزئي أما إذا حملنا اللفظ على أقل الأجزاء فقد خالفنا اللفظ فإنه يدل على الجزء الآخر وما أتينا به ومخالفة لفظ صاحب الشرع لا تجوز بخلاف الأول فإذا قال الله تعالى صوموا رمضان فمن عمد إلى الاقتصار على أقل أجزائه فقد خالف لفظ صاحب الشرع بخلاف ما إذا قال الله تعالى

هامش أنوار البروق

قلت إن أراد فعنده عشرة دنانير منفردة فممنوع وإن أراد فعنده عشرة دنانير مقترنة بأخرى فمسلم

قال أما إذا نهى الله تعالى عن ثلاث ركعات في الصبح لا يلزم منه النهي عن ركعتين قلت إن أراد لا يلزم النهي عن ركعتين مستقلتين ليس معهما ثالثة فمسلم وإن أراد لا يلزم النهي عن ركعتين متصلتين بثالثة فممنوع

قال وإذا قلنا ليس عنده نصاب لا يلزم أن لا يكون عنده عشرة دنانير بل تسعة عشر

هامش إدرار الشروق

الثاني فإذا قال القائل الرجل خير من المرأة أراد أن هذا الجنس على الجملة خير من هذا الجنس على الجملة لا أن كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس خير من كل واحد واحد من جزئيات هذا الجنس وكذلك لا تحمل الكلية أي اللفظ العام على بعض جزئياتها أي بعض الأفراد إذا لم يكن ذلك البعض مخصصا وذلك لأن القاعدة أن اللفظ الدال على الكل دال على جزئه بقيد ضمه مع باقي الأجزاء لا منفردا عنها مطلقا ولو كان في النهي وخبر النفي فإذا أوجب الله تعالى ركعتين فقد أوجب ركعة منضمة لأخرى لا مستقلة

وإذا قلنا عند زيد نصاب فعنده عشرة دنانير منضمة لمثلها لا منفردة وإذا نهى الله عن ثلاث ركعات في الصبح لا يلزمه منه النهي عن ركعتين مستقلتين ليس معهما ثالثة وإنما يلزم النهي عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت