فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 1743

وهذا المعنى قد التبس على جمع كثير من فقهاء المذهب وغيرهم وهذا الموضع أصله إطلاق وقع في أصول الفقه أن ترتيب الحكم على الاسم هل يقتضي الاقتصار على أوله أم لا قولان فلما وقع هذا الإطلاق للأصوليين عمل جماعة من الفقهاء على تخريج الفروع عليه على خلاف ما تقتضيه هذه القاعدة ولا بد من بيان قاعدتين القاعدة الأولى تحقيق الجزئي ما هو وله معنيان أحدهما كل شخص من نوع كزيد وعمرو وغيرهما من أفراد الإنسان وكذلك كل شخص من نوع كالفرس المعين من نوع الفرس والحجر المعين من نوع الحجارة ونحو ذلك وثانيهما ما اندرج تحت كلي هو وغيره وهذا أعم من الأول فإنه يصدق بالأشخاص كزيد وعمرو لاندراجهما تحت مفهوم الإنسان والحيوان وغيرهما ويصدق أيضا على الأنواع والأجناس التي ليست بأشخاص لاندراجها تحت كلي هي وغيرها فالإنسان يندرج تحت الحيوان مع الفرس والحيوان مع النبات مندرج تحت النامي والنامي والجماد مندرجان تحت الجسم فهذان هما معنى الجزئي

القاعدة الثانية بيان الجزء وهو الذي لا يعقل إلا بالقياس إلى كل فالكل مقابل للجزء والكلي مقابل للجزئي فالخمسة من العشرة جزء والحيوان من الإنسان جزء والإنسان كل لتركبه من الحيوان والناطق وهاهنا قاعدة وهي أن اللفظ الدال على الكل دال على جزئه في الأمر وخبر الثبوت بخلاف النهي وخبر النفي فإذا أوجب الله تعالى ركعتين فقد

هامش أنوار البروق

قلت جميع ما قاله في ذلك صحيح

قال وهاهنا قاعدة وهي أن اللفظ الدال على الكل دال على جزئه في الأمر وخبر الثبوت بخلاف النهي وخبر النفي قلت ما قاله في هذه القاعدة غير صحيح بل اللفظ الدال على الكل دال على جزئه مطلقا

قال فإذا أوجب الله تعالى ركعتين فقد أوجب ركعة قلت إن أراد فقد أوجب ركعة منفردة فممنوع وإن أراد فقد أوجب ركعة مقارنة لأخرى فمسلم قال وإذا قلنا عند زيد نصاب فعنده عشرة دنانير

هامش إدرار الشروق

قاعدته أنه لا يعقل إلا بالقياس إلى كل فالنصاب في نحو قولنا عند زيد نصاب لا يحمل على من عنده عشرة دنانير منفردة كذلك لا يحمل اللفظ الدال على الكلي على جزأيه الذي قاعدته أنه إما حقيقي وهو كل شخص من نوع كزيد وعمرو وغيرهما من أفراد الإنسان وكالفرس المعين من نوع الفرس وكالحجر المعين من نوع الحجر وإما إضافي وهو ما اندرج مع غيره تحت كلي وهذا أعم من الأول لأنه يصدق على نحو زيد وعمرو لاندراجهما تحت مفهوم الإنسان والحيوان وغيرهما كما يصدق على نحو الإنسان والحيوان والنامي لاندراج الأول مع الفرس تحت الحيوان والثاني مع النبات تحت النامي والثالث مع الجماد تحت الجسم فالكلي مقابل الجزئي والكل مقابل للجزء فالإنسان والحيوان في نحو قولنا في الدار إنسان أو حيوان لا يحمل على أن فيها خصوص زيد على الأول ولا خصوص حقيقة الإنسان على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت