لمع المحسنين ويجعل لكم نورا تمشون به إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الأعمال الصالحة دالة على سبب المواهب والنور والهداية وجزيل الفضائل فينبغي أن يكون مترتبا على الصلاة أكثر إذا وقعت من المكلف على وجهها لقوله تعالى فيما حكاه نبيه صلى الله عليه وسلم عنه من تقرب إلي شبرا تقربت
إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني مشيا أتيته هرولة والمصلي يتقرب أكثر فيكون فضل الله عليه أعظم وذكر مع هذه الوجوه وجوه أخر كلها ضعيفة غير سالمة من النقص ولم أر فيه فرقا تقر به العين ويسكن إليه القلب غير أني أوقفتك على أكثر ما قيل فيه مما هو قوي المناسبة وما يرد على ذلك وأنت من وراء الفحص والبحث عن ذلك
الفرق الحادي والعشرون بين قاعدة الحمل على أول جزئيات المعنى وقاعدة الحمل على أول أجزائه أو الكلية على جزئياتها وهو العموم على الخصوص
هامش أنوار البروق
قال الفرق الحادي والعشرون بين قاعدة الحمل على أول جزئيات المعنى وقاعدة الحمل على أول أجزائه أو الكلية على جزئياتها وهو العموم على الخصوص إلى قوله والإنسان كل لتركبه من الحيوان والناطق
هامش إدرار الشروق
وحياته فتذهب جميع الشهوات تبعا لذهاب الحياة وفي الحج يترك المخيط والمحيط والطيب والتنظيف ويفارق الأوطان والأوطار والأهل والأولاد والإخوان ويركب الأخطار في الأسفار ومن قائل إن تخصيصه بالإضافة لأنه لم يتقرب به لغير الله تعالى بخلاف غيره من العبادات وفيه أن الصوم أيضا وقع التقرب به إلى الكواكب فيما يتعاطاه أرباب الاستخدامات للكواكب ومن قائل إن الصوم يوجب تصفية الفكر وصفاء العقل وضعف القوى الشهوانية بسبب الجوع وقلة الغذاء
وكل ما يوجب ذلك يوجب حصول المعارف الربانية والأحوال السنية كما يشهد لذلك حديث لا تدخل الحكمة جوفا ملئ طعاما وحديث البطنة تذهب بالفطنة وهذه مزية عظيمة توجب التشريف بالإضافة المخصوصة وفيه أن الصوم لا يختص بذلك بل الصلاة ومناجاة الرب سبحانه وتعالى والمراقبة له في ذلك والتزام الأدب معه والخضوع لديه مما يوجب حصول المعارف والأحوال والمواهب الربانية لقوله تعالى والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين وقوله تعالى ويجعل لكم نورا تمشون به إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أن الأعمال الصالحة دالة على سبب المواهب والنور والهداية وجزيل الفضائل بل ينبغي أن يكون المترتب من ذلك على الصلاة إذا وقعت من المكلف على وجهها أكثر من المترتب من ذلك على الصوم لقوله تعالى فيما حكاه نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم عنه من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ومن أتاني مشيا أتيته هرولة والمصلي يتقرب أكثر فيكون فضل الله عليه أعظم ومن قائل كذا ومن قائل كذا وكلها ضعيفة غير سالمة من النقض وأحسنها الأول ونقضه مدفوع كما علمت والله أعلم
الفرق الحادي والعشرون بين قاعدة الحمل على أول جزئيات المعنى وقاعدة الحمل على أول أجزائه أو الكلية على جزئياتها وهو العموم على الخصوص الصحيح أنه لا فرق بين هذه الثلاثة القواعد بل كما لا يحمل اللفظ الدال على الكل على جزئه الذي