إحسان فيكون من مجاز التشبيه أو لأن الإحسان متعلق الدعاء ومطلوبه فيكون من باب التعبير بالمتعلق عن المتعلق فإذا تقرر هذا فنحن نعلم أن إحسان الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أعظم من إحسانه لإبراهيم عليه السلام وتشبيهه به يقتضي خلاف ذلك فما وجه التشبيه وكان يجيب رحمه الله تعالى عن هذا السؤال فيقول التشبيه وقع بين المجموعين مجموع المعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولآله ومجموع المعطى لإبراهيم عليه السلام وآله وآل إبراهيم عليه السلام أنبياء وآل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بأنبياء فعطية إبراهيم عليه السلام ذلك أعني المجموع يقسم عليه وعلى آله ويقسم المجموع المعطى لرسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله فتكون الأجزاء الحاصلة لآل إبراهيم عليه السلام أعظم من الأجزاء الحاصلة لآل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون الفاضل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من الفاضل لإبراهيم عليه السلام فيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم وهو المطلوب
ويندفع السؤال وكنا نستعظم هذا الجواب ونستحسنه ثم بعد وفاته رحمة الله عليه لما ظهرت لي هذه القاعدة وهي أن هذه العشرة حقائق في لسان العرب لا تتعلق إلا بالمعدوم المستقبل ظهر أن الجواب يحسن من هذه القاعدة وأن جواب الشيخ رحمه الله مستدرك وتقريره أن الدعاء لا يتعلق إلا
هامش أنوار البروق
عرفية وفي الماضي مجازا عرفيا فإن استعمال اللفظ وإن كثر في بعض مدلولاته وقل في بعضها لا يلزم أن يكون حقيقة عرفية فيما كثر فيه ومجازا عرفيا فيما قل فيه حتى ينتهي إلى أن يكون هو السابق إلى الفهم ولفظة إن لم يبلغ الأمر فيها إلى هذا الحد والله أعلم وقوله إن لو تتعلق بالماضي صحيح
سقط صفحة 155 و 156 و 157
هامش إدرار الشروق
شرعا لكن دون مناسبته للأول لأن حرمة الرضاع أدون من حرمة النسب والمعنى لا تحل لي أصلا لأن بها وصفين لو انفرد كل منهما حرمت له أخوتها من النسب وأخوتها من الرضاع
وقد أشار العلامة السبكي لهذه الاستعمالات الثلاثة بقوله مدلول لو ربط وجود ثان بأول في سابق الأزمان مع انتفاء ذلك المقدم حقا بلا ريب ولا توهم أما الجواب إن يكن مناسبا وليس غير شرطه مصاحبا فاحكم له بالنفي أيضا واعلم بأن كلا داخل في العدم أو لم يكن مناسبا فواجب من باب أولى ذاك حكم لازب وفي مناسب له إذ يفقد مناسب سواه قد لا يوجد هذا جواب لو بتقسيم حصل ممتنع وواجب ومحتمل ومعظم المقصود فيما يجب إثباته في كل حال يطلب مثاله نعم الذي لو لم يخف لما عصى إلهه ولا اقترف