فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1743

الأرض عنوة أو صلحا ينبني عليها أحكام الصلح أو أحكام العنوة من كونها طلقا إلى يوم القيامة أو وقفا إلى يوم القيامة كما قاله مالك إلى غير ذلك من النظائر كما اختصت الشهادة بجزئي وأما الرواية فقد بينا أنها في الأمور الجزئية في الإخبار عن النجاسة وأوقات الصلوات وغيرها مما تقدم بيانه

وإذا وقع كل واحد منهما في الجزئي والكلي لم تكن نسبة أحدهما إلى الجزئي أو الكلي أولى من العكس فتفسد الضوابط ويعود اللبس والسؤال كما تقدم قلت أما ما ذكر من فروع الشهادة فالعموم فيها إنما جاء بطريق العرض والتبع ومقصودها الأول إنما هو جزئي أما الوقف فالمقصود بالشهادة فيه الواقف وإثبات ذلك عليه وهو شخص معين ينتزع منه مال معين فكان ذلك شهادة ثم اتفق أن الموقوف عليه فيه عموم وليس ذلك من لوازم الوقف فإن الوقف قد يكون على معين كما لو وقف على ولده أو زيد ثم من بعده لغيره فالعموم أمر عارض ليس متقررا شرعا في أصل هذا الحكم

وأما النسب فالمقصود به إنما هو الإلحاق بالشخص المعين أو استحقاق الميراث للشخص المعين ثم تفرعه بعد ذلك ليس مقصود الشهادة إنما هو من الأحكام الشرعية التابعة للمقصود بالشهادة كما أن الشهادة إذا وقعت بأن هذا رقيق لزيد قبل فيه الشاهد واليمين وإن تبع ذلك لزوم القيمة لمن قتله دون الدية وسقوط العبادات عنه واستحقاق إكسابه للسيد مع أن الشاهد لم يقصد سقوط العبادات عنه وليس سقوط العبادات مما تدخل فيه الشهادات فضلا عن الشاهد واليمين وكذلك الشهادة بتزويج زيد المرأة المعينة شهادة بحكم جزئي على المرأة لزوجها المشهود له وهو جزئي وإن تبع ذلك تحريمها على غيره وإباحة وطئها له مع أن التحريم والإباحة شأنهما الرواية دون الشهادة وغير ذلك من النظائر فقد يثبت على سبيل التبع ما لا يثبت متأصلا فلا يضر

هامش أنوار البروق

يتعرض له برفع يده عنه وليس المعنى بذلك أنه محق عندنا في دعواه ومسألة القصاب مع ذلك ليست من هذه القاعدة بل هي من جنس المسألتين اللتين قبلها كما تقدم ذكره لأن المقصود من هذه المسألة ليس تركه وما يدعيه بالنسبة إلى ملك ما تحت يده بل المقصود منها هل يستباح أكلها بناء على خبره أم لا فلا أعلم لتجويز الاستباحة بناء على ذلك إلا إلجاء الضرورة إلى ذلك للزوم المشقة عن عدم التجويز مع ندور الخلو عن القرائن المحصلة للظن كما سبق والله أعلم

قال شهاب الدين فإن قلت ما قررته من أن الشهادة حقيقتها التعلق بجزئي والرواية حقيقتها التعلق بكلي لا يطرد ولا ينعكس إلى قوله وأما ما تقدم من النقوض على الرواية فقد تقدم تخريجها والجواب عنها

هامش إدرار الشروق

وحادي عشرها خبر القصاب في الذكاة هو في معنى الرواية لأنه لا يقصد به فصل قضاء وإنما جوز فيه مالك قبول خبر الكتابي في قول ابن القصار قال مالك يقبل قول القصاب في الذكاة ذكرا كان أو أنثى مسلما أو كتابيا ومن مثله يذبح ا هـلإلجاء الضرورة إلى ذلك للزوم المشقة عند عدم التجويز مع ندور الخلو عن القرائن المحصلة للظن كما سبق في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت