فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1743

إجماع الأمة على قبول قول المرأة الواحدة في إهداء الزوجة لزوجها ليلة العرس مع أنه إخبار عن تعيين مباح جزئي لجزئي

ومقتضاه أن لا يقبل فيه إلا رجلان لأنها شهادة تتعلق بالنكاح الذي هو من أحكام الأبدان التي لا يقبل فيها النساء إلا لضرورة غير أن هذه الصورة اجتمع فيها قرائن الأحوال من اجتماع الأهل والأقارب وندرة التدليس والغلط في مثل هذا مع شهرته وعدم المسامحة فيه ودعوى ضرورات الناس إلى ذلك كما تقدم في الاستئذان والهدية فهذه عشر مسائل تحرر قاعدتي الشهادة والرواية بوجود أشباههما فيها وتؤكد ذلك تأكدا واضحا في نفس الفقيه بحيث يسهل عليه بعد ذلك تخريج جميع فروع القاعدتين عليهما ومعرفة الفرع القريب من القاعدة من البعيد عنها ولنقتصر على هذه العشر خشية الإطالة

تنبيه قال ابن القصار قال مالك يقبل قول القصاب في الذكاة ذكرا كان أو أنثى مسلما أو كتابيا ومن مثله يذبح وليس هذا من باب الرواية أو الشهادة بل القاعدة الشرعية أن كل أحد مؤتمن على ما يدعيه فإذا قال الكافر هذا مالي أو هذا العبد رقيق لي صدق في ذلك كله وكذلك إذا قال هذه ذكية فهو مؤتمن فيه كما لو ادعى أي سبب من الأسباب المقررة للملك من الإرث والاكتساب بالصناعة والزراعة وغير ذلك فهو مؤتمن إذ كل أحد مؤتمن على ما يدعيه مما هو تحت يده في أنه مباح له أو ملكه لأنه لا يروي لنا دينا ولا يشهد عندنا في إثبات حكم بل هذا من باب التأمين المطلق كما أن المسلم إذا قال هذا ملكي أو هذه أمتي لم نعده راويا لحكم شرعي وإلا لاشترطنا فيه العدالة ولا شاهدا بل نقبله منه

وإن كان أفسق الناس فليس هذا من الفروع المترددة بين القاعدتين فتأمل ذلك فإن قلت ما قررته من أن الشهادة حقيقتها التعلق بجزئي والرواية حقيقتها التعلق بكلي لا يطرد ولا ينعكس أما الشهادة المجمع عليها من غير اجتماع شبه الرواية معها فقد تقع في الأمر الكلي العام الذي لا يختص بأحد كالشهادة بالوقف على الفقراء والمساكين إلى يوم القيامة والنسب المتفرع بين الأنساب إلى يوم القيامة وكون

هامش أنوار البروق

قلت هذه المسألة في معنى التي قبلها كما ذكر

قال شهاب الدين تنبيه قال ابن القصار قال مالك يقبل قول القصاب إلى قوله فليس هذا من الفروع المترددة بين القاعدتين فتأمل ذلك قلت هذه المسألة وإن لم تكن من تينك القاعدتين فهي من جنس المسألتين قبلها وما ذكره في أثناء كلامه من أن كل واحد مؤتمن على ما يدعيه مما هو تحت يده إنما المعنى بأنه مؤتمن أو مصدق أنه لا

هامش إدرار الشروق

قلت والظاهر قبول خبر الصبي والكافر فيه أيضا لإلجاء ضرورات الناس إلى تجويز ذلك مع ما اجتمع في هذه الضرورة من قرائن الأحوال من اجتماع الأهل والأقارب وندرة التدليس والغلط في مثل هذا مع شهرته وعدم المسامحة فيه كما تقدم الاستئذان والهدية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت