فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 1743

على الأوهام أن الشجر كلها إذا صارت أقلاما والبحر المالح مع غيره مدادا يكتب به يقول الوهم ما يكتب بهذا شيء إلا نفد وما عساه أن يكون قطع الله تعالى هذا الربط وقال ما نفدت وهذا الجواب أصلح من الأجوبة المتقدمة من وجهين أحدهما شموله لهذين الموضعين وبعضها لم يشمل كما تقدم بيانه وثانيهما أن لو بمعنى أن خلاف الظاهر ومخالف للعرف وادعاء النقل خلاف الأصل والظاهر وحذف الجواب خلاف الظاهر وما ذكرته من الجواب ليس فيه مخالفة للعرف فإن أهل العرف يستعملون ما ذكرته ولا يفهمون غيره في تلك الموارد ويعم هذا الجواب الواجب لذاته كصفات الله وكلماته والممكن القابل للتعليل كطاعة صهيب رضي الله عنه

المسألة الثالثة أن النحاة والأصوليين قد نصوا على أن إن لا يعلق عليها إلا مشكوك فيه فلا نقول إن غربت الشمس فأتيني بل إذا غربت الشمس وإذا يعلق عليها المشكوك والمعلوم فتقول إذا دخلت الدار فأنت حر وإن دخلت الدار فأنت حر ومقتضى هذه القاعدة أن يتعذر ورودها في كتاب الله تعالى مضافة إلى الله تعالى فإن الله تعالى بكل شيء

هامش أنوار البروق

قال والعجب أنا طول أعمارنا نقول ما أمرنا به وهو اللهم صل على محمد وصلى الله على محمد من غير تشبيه بإبراهيم عليه السلام ولا بغيره إلى قوله وأنه مطلق لا عام قلت ولقائل أن يقول ما أمرنا إلا بالصلاة المشبهة فإنها التي وردت في الحديث لا غيرها وما قال من أنه مطلق لا عام صحيح

هامش إدرار الشروق

الوصل الثاني في أربع عشرة مسألة توضح القاعدتين المسألة الأولى جعل الشرط وجزائه ماضيين في قوله تعالى حكاية عن عيسى عليه السلام إن كنت قلته فقد علمته جاز على القليل من تعلق إن بالماضي فلا تحتاج الآية إلى أن يدعي أولا أن هذا القول وقع في زمن عيسى عليه السلام في الدنيا بدليل أن سؤال الله تعالى كان في الدنيا فإنه قد أخبر الله به محمدا صلى الله تعالى عليه وسلم بلفظي إذ وقال الماضيين بقوله تعالى إذ قال الله يا عيسى ابن مريم وثانيا أن سؤاله تعالى قبل أن يدعي ذلك عليه فيكون التقدير إن أكن أقوله فأنت تعلمه فهما مستقبلان لا ماضيان أو يقال المشهور أن السؤال يكون يوم القيامة لكن عبر عنه بالماضي على حد قوله تعالى أتى أمر الله لأن خبره تعالى الواقع في المستقبل كالماضي في تحقق الوقوع فيجب كما قال ابن السراج تأويل الشرط والجزاء بفعلين مستقبلين تقديرهما إن يثبت في المستقبل أني قلته في الماضي يثبت أنك تعلم ذلك وكل شيء تقرر في الماضي كان ثبوته في المستقبل معلوما فيحسن التعليق عليه

المسألة الثانية لو في اللغة إنما لمجرد الربط خاصة وما توهموه فيها من أنها إذا دخلت على ثبوتين نحو لو جاءني زيد لأكرمته عادا نفيين فما جاء زيد ولا أكرم أو على نفيين نحو لو لم يستدن لم يطالب عادا ثبوتين فقد استدان وطولب أو على نفي وثبوت نحو لو لم يؤمن أريق دمه أو لو آمن لم يقتل كان النفي ثبوتا والثبوت نفيا ففي الأول آمن ولم يرق دمه وفي الثاني لم يؤمن فقتل إنما هو من قبيل مفهوم الشرط فإن قيل به صح ذلك وإلا فلا فهي في قوله تعالى ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت