فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1743

لو لم يخف الله عصمه الله ودل على ذلك قوله لم يعصه وهذه الأجوبة تأتي في الآية غير الثالث فإن عدم نفاد كلمات الله تعالى وأنها غير متناهية أمر ثابت لها لذاتها وما بالذات لا يعلل بالأسباب فتأمل ذلك هذا كلام الفضلاء الذي اتصل بي والذي ظهر لي أن لو أصلها أن تستعمل للربط بين شيئين كما تقدم ثم إنها أيضا تستعمل لقطع الربط فتكون جوابا لسؤال محقق أو متوهم وقع فيه ربط فتقطعه أنت لاعتقادك بطلان ذلك الربط كما لو قال القائل لو لم يكن زيد زوجا لم يرث فتقول له أنت لو لم يكن زوجا لم يحرم تريد أن ما ذكره من الربط بين عدم الزوجية وعدم الإرث ليس بحق فمقصودك قطع ربط كلامه لا ارتباط كلامك وتقول لو لم يكن زيد عالما لأكرم أي لشجاعته جوابا لسؤال سائل تتوهمه أو سمعته وهو يقول إنه إذا لم يكن عالما لم يكرم فيربط بين عدم العلم وعدم الإكرام فتقطع أنت ذلك الربط وليس مقصودك أن تربط بين عدم العلم والإكرام لأن ذلك ليس بمناسب ولا من أغراض العقلاء ولا يتجه كلامك إلا على عدم الربط كذلك الحديث لما كان الغالب على الناس أن يرتبط عصيانهم بعدم خوفهم وأن ذلك في الأوهام قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا الربط وقال لو لم يخف الله لم يعصه وكذلك لما كان الغالب

هامش أنوار البروق

قال وكان يجيب رحمه الله عن هذا السؤال فيقول التشبيه وقع بين المجموعين إلى قوله والجواب الحق هو هذا الثاني قلت على تسليم أن التشبيه يستلزم المشابهة في أوصافها فهو على تقدير إرادة المشبه ذلك يكون جواب عز الدين مستدركا كما قال شهاب الدين وجوابه هو أصح والله أعلم

هامش إدرار الشروق

لإبراهيم عليه السلام يقسم عليه وعلى آله والمجموع المعطى لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقسم عليه وعلى آله فتكون الأجزاء الحاصلة لآل إبراهيم عليه السلام أعظم من الأجزاء الحاصلة لآل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فيكون الفاضل لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أعظم من الفاضل لإبراهيم عليه السلام فيكون رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أفضل من إبراهيم وهو المطلوب نعم الصحيح أن الألفاظ الثمانية من الدعاء وما معه

وإن كانت لا تتعلق في لسان العرب إلا بالمستقبل إلا أن ذلك لا يمنع كما يأتي في الفرق الرابع والستين عن ابن الشاط من تشبيه ما يتعلق به واحد منها بغير المستقبل ولكن مع ذلك فسؤال ابن عبد السلام المذكور ليس بلازم الورود على الحديث المذكور وذلك لأن هذا السؤال مبني على مشابهة الفعل المطلوب للفعل المشبه به في القدر والصفة بأن يكون مراد الداعي بقوله أعط زيدا كما أعطيت عمرا سو بينهما في مقدار العطية وصفتها مع محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا وليس ذلك بلازم بل يحتمل أن يكون الداعي أراد سو بينهما في مطلق العطية من غير تعرض لفقد التسوية في مقدار العطية ولا في صفتها أو أراد سو بينهما في مقدار العطية وصفتها من غير محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا وعلى هذين الاحتمالين لا يصح ورود السؤال من أصله نعم ربما يسأل عن موجب اختصاص إبراهيم عليه السلام بذلك فيقال موجبه نسبة نبينا صلى الله عليه وسلم إليه بالنبوة والموافقة في معالم الملة كما قاله ابن الشاط وعلى تقدير إرادة الداعي الاحتمال الأول المبني عليه ورود السؤال فجواب ابن عبد السلام عنه بما ذكر مستدرك بأن مقتضاه تعلق الطلب بالموجود الحاصل له صلى الله تعالى عليه وسلم والحال أن طلب تحصيل الحاصل محال فافهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت