فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1743

شأنه أن يكون في العادة مشكوكا فيه فهذا هو الضابط لما يعلق على إن فلا فرق حينئذ بين ما يرد من قبل الله عز وجل في كتابه وبين ما يرد من كلام الناس من هذا الوجه فاندفع الإشكال فإن قلت فيلزم على هذا أن لا يصح قولنا أن يكون الواحد نصف العشرة فالعشرة اثنان وإن يكن نصف الخمسة فالخمسة زوج لأن هذه الأمور لا يشك فيها عادة بل تقطع بأن الواحد نصف الاثنين ولا يكون نصف الخمسة مع أن هذا الكلام عربي وملازمته صحيحة ومعنى معتبر قلت كون الواحد نصف العشرة أمر ليس في الواقع بل أمر يفرضه العقل ويقدره الوهم ومعناه متى فرض الواحد نصف العشرة أو نصف الخمسة كان اللازم على هذا الفرض المحال هذا اللازم المحال فإن فرض المحال واقع جائز فيجوز أن يلزمه المحال وإذا كان التعليق إنما هو على أمر مفروض والفرض والتقدير ليس أمرا لازما في الواقع بل يجوز أن يقع وأن لا يقع فصار من قبيل المشكوك فيه فلأجل ذلك حسن تعليقه بإن فتأمل هذه المواضع فإنها في بادئ الرأي مشكلة ينحل إشكالها بما قررناه

هامش أنوار البروق

قال وما المحسن لطلبنا مطلق الإحسان من غير تشبيه إلا أنا نطلب الزيادة التي لم تكن أعطيت قبل دعائنا إلى قوله الذي نحن نسأل له الزيادة قلت ما قاله هنا صحيح

هامش إدرار الشروق

المشكوك فيه نحو إن دخلت الدار فأنت حر إذ الغرض والتقدير ليس أمرا لازما في الواقع بل يجوز أن يقع وأن لا يقع ومن استعمالها في غير المشكوك فيه قوله تعالى إن كنتم إياه تعبدون وقوله تعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وغير ذلك من التعليقات الواردة في كتاب الله تعالى فلا حاجة إلى دعوى أن كونهم يعبدون الله وكونهم في ريب مما أنزله الله تعالى على عبده ونحوهما شأنه أن يكون في العادة مشكوكا فيه بين الناس وكل ما شأنه ذلك يحسن تعليقه بأن من قبل الله تعالى ومن قبل غيره سواء كان معلوما للمتكلم أو للسامع أو لا فظهر أن ليس الأمر كما نص عليه النحاة والأصوليون من أن إن لا يعلق عليها إلا المشكوك فيه وإذا يعلق عليها المشكوك والمعلوم

المسألة الرابعة قد تقدم في الوصل الأول أن أدوات الشرط كما تدخل على المستقبل تدخل على غير المستقبل بخلاف أنواع الطلب الثمانية وعليه فيصح تعليق صفات الله تعالى نحو علمه وإرادته وإن كان الله تعالى في الأزل بكل شيء عليم وقدر كل شيء في الأزل من جميع الموجودات الممكنات والمعدومات ويستحيل أن يتأخر شيء من ذلك عن الأزل ولا داعي لتكلف الجواب عن مثل قوله تعالى إنما أمرنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها إن يشأ يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم وقوله صلى الله تعالى عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين فتنبه

المسألة الخامسة أدوات الشرط عند المناطقة والفقهاء على قسمين ما يفهم العموم فيقتضي تكرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت