فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 1743

فأجزأته الصلاة لوجود شروطها وليس من شرط خطاب الوضع أن يجتمع معه خطاب التكليف ولا يحتاج إلى شيء من تلك التعسفات بل نخرجه على قاعدة خطاب الوضع ولا يلزم منه مخالفة قاعدة ألبتة

هامش أنوار البروق

قال والجواب الصحيح عندي أن هذه الأمور الثلاثة شروط فهي من باب خطاب الوضع وخطاب الوضع لا يشترط فيه فعل المكلف ولا علمه ولا إرادته إلى قوله فاجتمع فيها حينئذ خطاب الوضع وخطاب التكليف قلت فإذا اجتمع فيها خطاب الوضع مع خطاب التكليف لزم اشتراط فعل المكلف وعلمه وإرادته قال وإن دخل الوقت وهو متطهر لابس مستقبل اندفع خطاب التكليف وبقي خطاب الوضع خاصة فأجزأته الصلاة لوجود شروطها وليس من شرط خطاب الوضع أن يجتمع معه خطاب التكليف قلت مسلم أنه ليس من شرط خطاب الوضع اجتماعه مع خطاب التكليف ولكن الكلام إنما وقع في أمور اجتمع فيها الخطابان معا وقوله إنه إذا دخل الوقت وهو مستصحب لتلك الأمور ليس الكلام المفروض في دخول الوقت وهو على تلك الحال وإنما الكلام فيما إذا توضأ قبل الوقت هل أوقع واجبا أم لا وهل تلزمه نية الوجوب أم لا وفي ذلك الوقت لا يرتفع خطاب التكليف فلا بد

هامش إدرار الشروق

نهي ولا إذن من حيث هي كذلك بل إنما وجد الأمر في أثنائها وترتبها فقط وينفرد خطاب التكليف عن خطاب الوضع في أمور منها أداء الواجبات واجتناب المحرمات كإيقاع الصلوات وترك المنكرات فإن هذه وإن كانت من خطاب التكليف لم يجعلها صاحب الشرع سببا لفعل آخر نؤمر به أو ننهى عنه بل وقف الحال عند أدائها وترتبها على أسبابها وإن كان صاحب الشرع قد جعلها سببا لبراءة الذمة وترتيب الثواب ودرء العقاب غير أن هذه ليست أفعالا للمكلف ونحن لا نعني بكون الشيء سببا إلا كونه سببا لفعل من قبل المكلف فبينهما العموم والخصوص الوجهي المسألة الثانية يجب على ولي الصبي إذا أفسد الصبي مالا لغيره إخراج الجابر من مال الصبي فالإتلاف سبب للضمان على الصبي بعد بلوغه إخراج الجابر من ماله إذا لم يخرجه الولي من قبل فقد تقدم السبب في زمن الصغر وتأخر أثره بعد البلوغ وأما بيعه ونكاحه وطلاقه وعتقه فلا تكون أسبابا لآثارها لا قبل ولا بعد والفرق بين اعتبار سببية الإتلاف للضمان قبل وبين عدم اعتبار سببية البيع وما بعده لآثارها قبل من وجهين أحدهما أن هذه الأمور يشترط فيها اعتبار المصالح والصبي ليس بأهل لذلك والثاني أن أثر الطلاق التحريم وأثر البيع إلزام تسليم المبيع والصبي ليس أهلا للتكليف بالتحريم والإلزام والفرق بين اعتبار سببية الإتلاف للضمان بعد وعدم اعتبار سببية البيع وما بعده لآثارها بعد هو أن تأخر المسببات عن أسبابها على خلاف الأصل وإنما خالفنا هذا الأصل في الإتلاف لضرورة حق الآدمي في جبر ماله لئلا يذهب مجانا فتضيع الظلامة وهذه ضرورة عظيمة تحققت في الإتلاف فاقتضت مخالفة الأصل المذكور فيه ولم تتحقق في الطلاق والبيع وما معهما بل إذا أسقطنا الطلاق واستصحبنا العصمة لم يلزم فساد ولا تفوت ضرورة وكذلك أيضا إذا أبقينا الملك في المبيع للصبي كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت