فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 1743

قلت إذا ألزمت هذا أقول الوتد في الأرض حقيقة ويكون الخبر صادقا ولا محال حينئذ والسؤال والإشكال إنما جاء من قبل أن الوتد ليس مغيبا في الأرض أما على هذا التقدير فلا يلزم إشكال ولا يضرنا إلزام ما ذكرته فالسؤال ذاهب على كل تقدير وهو المقصود

المسألة الثامنة قولنا هذا الجبل ذهب لأن كل من قال إنه ذهب قال إنه جسم وكل من قال إنه جسم صادق ينتج أن كل من قال إنه ذهب صادق وهذا الخبر كاذب مع صدق المقدمات وبهذا النمط يستدل على أن كل ما في العالم ذهب وياقوت وحيوان وجميع أنواع المحالات تقريرها بهذا الدليل وهذه مغلطة عظيمة

والجواب عنها من وجوه أحدها أن قول القائل إن هذا الجبل ذهب محال وكذب المحال يلزمه المحال فيكون المحال في النتيجة إنما نشأ من هذا المحال فنحن نلتزم أنه ذهب على هذا التقدير المحال ولا محذور وإنما المحذور كونه ذهبا في نفس الأمر وثانيها أنا لا نسلم أنه يقول إنه جسم فإن قوله هو ذهب محال والمحال يجوز أن يلزمه المحال وهو كون الذهب ليس بجسم فتبطل المقدمة الأولى فلا تلزم النتيجة وثالثها أنا لا نسلم صحة المقدمات ونسلم أنه صادق لكنه قد تقدم من قوله أمران أحدهما قوله إنه ذهب والآخر قوله إنه جسم فهو صادق في قوله إنه جسم لا في قوله إنه ذهب فلا يحصل المقصود للسائل ولا سيما وقولنا صادق لفظ مطلق يصدق بفرد وصورة واحدة وقد بيناها فاندفع الإشكال فهذه نبذة من الأخبار مشكلة لا يتحدث فيها إلا الفضلاء النبلاء لتوقف سؤالها وجوابها على دقائق من العلوم وقد تذكر في سياق المغلطات فيعسر الجواب عنها وقد اتضح منها جملة هاهنا توجب الإعانة على فهم غيرها والله المستعان لا رب غيره

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

فارغه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت