فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1743

فتمليك الانتفاع نريد به أن يباشر هو بنفسه فقط وتمليك المنفعة هو أعم وأشمل فيباشر بنفسه ويمكن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة وبغير عوض كالعارية مثال الأول سكنى المدارس والرباط والمجالس في الجوامع والمساجد والأسواق ومواضع النسك كالمطاف والمسعى ونحو ذلك فله أن ينتفع بنفسه فقط ولو حاول أن يؤاجر بيت المدرسة أو يسكن غيره أو يعاوض عليه بطريق من طرق المعاوضات امتنع ذلك وكذلك بقية النظائر المذكورة معه وأما مالك المنفعة فكمن استأجر دارا أو استعارها فله أن يؤاجرها من غيره أو يسكنه بغير عوض ويتصرف في هذه المنفعة تصرف الملاك في أملاكهم على جري العادة على الوجه الذي ملكه فهو تمليك مطلق في زمن خاص

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله في هذا الفرق صحيح ظاهر

هامش إدرار الشروق

تمليك الانتفاع عبارة عن الإذن للشخص في أن يباشر هو بنفسه فقط كالإذن في سكنى المدارس والربط والمجالس في الجوامع والمساجد والأسواق ومواضع النسك كالمطاف والمسعى ونحو ذلك فلمن أذن له في ذلك أن ينتفع بنفسه فقط ويمتنع في حقه أن يؤاجر أو يعاوض بطريق من طرق المعاوضات أو يسكن غيره لبيت المدرسة أو غيره من بقية النظائر المذكورة معه وتمليك المنفعة عبارة عن الإذن للشخص في أن يباشر هو بنفسه أو يمكن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة وبغير عوض كالعارية كمن استأجر دارا أو استعارها فله أن يؤاجرها من غيره أو يسكنه بغير عوض وأن يتصرف في هذه المنفعة تصرف الملاك في أملاكهم على جري العادة على الوجه الذي ملكه فهو تمليك مطلق في زمن خاص حسبما تناوله عقد الإجارة أو شهدت به العادة في العارية فمن شهدت له العادة في العارية بمدة كانت له تلك المدة ملكا على الإطلاق يتصرف كما يشاء بجميع الأنواع السائغة في التصرف في المنفعة في تلك المدة ويكون تمليك هذه المنفعة كتمليك الرقاب وصل في أربع مسائل تتعلق بهذا الفرق

المسألة الأولى النكاح من حيث إن مقتضى عقده أن يباشر الزوج منفعته بنفسه خاصة وليس له أن يمكن غيره من تلك المنفعة لكونه ليس مالكا للمنفعة ولا لبضع الزوجة كان من باب تمليك الانتفاع لا من باب تمليك المنفعة المسألة الثانية الوكالة إن كانت بغير عوض كانت من باب تمليك الانتفاع لا من باب تمليك المنفعة لأنها تقتضي حينئذ أن الموكل ملك من الوكيل أن ينتفع به بنفسه ولم يملك منفعته فلا يجوز له أن يهب الانتفاع بذلك الوكيل لغيره بل ينتفع به بنفسه أو يهمله أو يعزله وإن كانت بعوض كانت من باب تمليك المنفعة لأنها حينئذ من باب الإجارة فللموكل بيع ما ملك وأن يمكن منه غيره ما لم يكن الموكل عليه لا يقبل البدل كتوكيله في بيع الرهن الذي عند مرتهن فإنه لا يقبل إبدال من وكل عليه بغيره لتعلق حق المرتهن بالوكيل وفي خصام إذا قاعد الوكيل الخصم كثلاث فإنه لا يقبل إبدال الوكيل كما في خليل وشرحه المسألة الثالثة عقد كل من القراض والمساقاة والمغارسة يقتضي أن رب المال ملك من العامل الانتفاع لا المنفعة بدليل أنه ليس له أن يعاوض على ما ملكه من العامل من غيره ولا يؤاجره ممن أراد بل يقتصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت