فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 1743

من المعاني والمعاني مدلولات لا دالة فلم يكن في النية ما يقتضي إخراج غير الكتان فبقي العموم فيه لعموم اللفظ بخلاف الصفة فإنه وجد فيها الدال على الإخراج من جهة دلالة الالتزام وهو مفهوم الصفة فظهر الفرق

فإن قلت اعتمدت في هذا الجواب على الفرق بدلالة المفهوم فكان ينبغي أن يتخرج ذلك على الخلاف في دلالة المفهوم فمن قال بها استقام عنده الفرق الذي ذكرته ومن لم يقل بها بطل عنده الفرق ويلزمه التسوية لكن الإجماع منعقد ههنا عند من يقول بالمفهوم وعند من لا يقول بها إنه لا يحنث بغير الكتان إذا قال والله لبست ثوبا كتانا فيحتاج إلى الفرق بين هذا وبين الصفة في غيره فإن الصفة هاهنا ظهر اعتبار المفهوم فيها عند من لم يقل به في غير هذه الصورة قلت إلزام حسن غير أن الفرق عند القائل بعدم المفهوم بينه وبين هذه الصورة أن الصفة ههنا لم تستقل بنفسها فصيرت مع الأصل كلاما واحدا دالا على ما بقي ومخرجا لغير الكتان عن دلالة اللفظ بسبب عدم استقلاله بنفسه بخلاف ما إذا قال صاحب الشرع في كل أربعين شاة شاة فهذا عموم مستقل بنفسه ولم يجد معه ما يجب أن يصيره غير مستقل بنفسه ويثبت الحكم لجميع أفراده فإذا ورد بعد

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله هنا مسلم ولا يلزم منه مقصوده قال وإنما نظير مسألة الحالف لا لبست ثوبا كتانا قوله عليه السلام في الغنم السائمة الزكاة إلى قوله وكان القائل بإن المفهوم ليس بحجة يقول مستندي هذه القاعدة لا المفهوم فتأمل ذلك قلت ما قاله هنا مسلم ولا يلزم منه مقصوده قال وبمجموع هذه الأسئلة والأجوبة يتقرر عندك الفرق الواضح بين النية الخاصة ببعض الأنواع الموافقة للفظ وبين الصفة الخاصة ببعض الأنواع الموافقة للفظ قلت لم يتقرر ما قال على الوجه الذي زعم بل لا فرق إلا من جهة المفهوم ولا قائل به في مثل مسألة الحالف إلا من لم يعتبر قوله والله أعلم قال فائدة المعهود في كتب الأصول من المخصصات المتصلة أربعة خاصة الصفة والاستثناء والغاية والشرط وقد وجدتها بالاستقراء اثني عشر الأربعة المتقدمة وثمانية أخرى إلى قوله وقد تقدم تمثيلها في الفرق بين الترتيب بالحقيقة الزمانية والأدوات اللفظية في معنى الترتيب فليطالع من هناك قلت ما قاله في ذلك ظاهر قال وهذا آخر الكلام في هذا الفرق وهو من المباحث الجليلة التي يجب التنبيه لها والغفلة عنه توجب الفسوق وخرق الإجماع في الفتيا في دين الله تعالى بما لا يحل بسبب الجهل بهذا الفرق قلت لا توجب الغفلة عن هذا الفرق فسوقا ولا خرق إجماع بل لقائل أن يقول التنبيه لهذا الفرق يوجب ذلك والله أعلم

هامش إدرار الشروق

تحقيق المقام على ما حرره ابن الشاط وبه يسقط جميع ما ذكره الأصل بناء على الوهم المار ذكره والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت