فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 1743

عليها وإذا لحقت لم تعكر على عموم بالتخصيص إلا أن تتعلق بإخراج بعض أفراده إما بتقرير الحكم في بعض الأفراد فلا لأنها مؤكدة فإن قلت فلم تجعل الصفة اللاحقة للعموم مؤكدة للعموم في بعض أنواعه وهو الكتان ويبقى اللفظ على عمومه في غير الكتان فيحنث بغيره والتأكيد كما يتصور بالنية يتصور باللفظ فإن العرب تؤكد بالألفاظ إجماعا كذكر الشيء مرتين وقولهم قبضت المال كله نفسه وألفاظ التأكيد كثيرة أسماء وحروف كان وأن واللام نحو إن زيدا لقائم فتكون الصفة المؤكدة للعموم في بعض أنواعه فيبقى على عمومه في غير ذلك النوع كما قلته في النية حرفا بحرف فإن جعلتها أعني الصفة مخصصة مع صلاحيتها للتأكيد لزمك أن تجعل النية مخصصة مع صلاحيتها للتأكيد وغايته في الصفة إن نطق بصفة بعض الأنواع كما نوى هاهنا بعض الأنواع فيكون الكل مؤكدا أو الكل مخصصا أما جعل الصفة مخصصة والنية غير مخصصة مع أن كليهما لم يتناول غير الكتان بالإخراج فتحكم محض قلت هذا السؤال حسن وقوي وقل من يتفطن له والجواب عنه أن نقول إن هذا ليس من التحكم بل الفرق بين الصفة والنية أن الصفة لفظ له مفهوم مخالفة وهو دلالته على عدم غير المذكور فكان دالا بمفهومه على عدم اندراج غير الكتان في اليمين بدلالة الالتزام التي هي المفهوم والنية ليس لها دلالة ألبتة لا مطابقة ولا تضمن ولا التزام لأنها

هامش أنوار البروق

قلت بني جوابه في ذلك على المفهوم في قول الحالف والله لا لبست ثوب كتان ولا لبست ثوبا كتانا وهو أضعف أنواع المفهوم وهو مفهوم اللقب

ولم يقل به إلا الدقاق وسماه مفهوم الصفة من حيث وجده متبعا به في قول القائل ثوبا كتانا وليس بصفة بل هو بدل عند النحاة وبالجملة جوابه في نهاية الضعف قال فإن قلت اعتمدت في هذا الجواب على الفرق بدلالة المفهوم إلى آخر السؤال قلت هو سؤال وارد قال قلت إلزام حسن غير أن الفرق عند القائل بعدم المفهوم بينه وبين هذه الصورة أن الصفة ههنا لم تستقل بنفسها فصيرت مع الأصل كلاما واحدا إلا على ما بقي ومخرجا لغير الكتان عن دلالته اللفظية بسبب عدم استقلاله بنفسه قلت لا صفة لموصوف إلا وهي غير مستقلة بنفسها فكان يلزم على مساق قولهم أن ينعقد الإجماع على مفهوم كل صفة وهذا الإخفاء ببطلانه وكون اللفظ مستقلا أو غير مستقل لا مدخل له في القول بالمفهوم ولا في عدم القول به قال بخلاف ما إذا قال صاحب الشرع في كل أربعين شاة شاة فهذا عموم مستقل بنفسه ولم يوجد معه ما يوجب أن يصيره غير مستقل بنفسه إلى قوله وإنما يخصصه به من يقول المفهوم حجة

هامش إدرار الشروق

خلاف والنية المخرجة لما كانت تحتمل أنها من قبيل النية المخصصة أو من قبيل الاستثناء بالنية دون النطق جرى الخلاف في اعتبارها في التخصيص نظرا للاحتمال الأول أو عدم اعتبارها نظرا للثاني هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت