فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1743

الماء ويكون الحكم ثابتا إلى آخر غايات كثيرة أو قليلة فهو معقول وأما ثبوت المنع مع الإباحة واجتماع الضدين فغير معقول وإذا تعارض المستحيل والممكن وجب العدول إلى القول بما هو ممكن

وقد رفع استعمال الماء الحدث إلى غاية وهي طريان الحدث فجاز أن يرفع التيمم الحدث إلى غايات وكذلك نقول الأجنبية ممنوعة محرمة والعقد عليها رافع لهذا المنع ارتفاعا مغيا بغايات أحدها الطلاق وثانيها الحيض وثالثها الصوم ورابعها الإحرام وخامسها الظهار فقد وجدنا المنع يرتفع ارتفاعا مغيا بغايات فكذلك ها هنا يرتفع الحدث مغيا بأحد ثلاث غايات وهذا أمر معقول وواقع في الشريعة وما ذكرتموه مستحيل فأين أحدهما من الآخر وعن الثالث أن كون الجمهور على شيء يقتضي القطع بصحته بل القطع إنما يحصل في الإجماع لأن مجموع الأمة معصوم أما جمهورهم فلا فالظاهر أن الحق معهم والظاهر إذا عارضه القطع قطعنا ببطلان ذلك الظهور وها هنا كذلك لأن اجتماع الضدين مستحيل مقطوع به فيندفع به الظهور والناشئ عن قول الجمهور فظهر لك بهذه المباحث بطلان هذين القولين وظهر الفرق بين قاعدة رفع الوضوء للجنابة باعتبار النوم وقاعدة رفع غسل الرجل للحدث باعتبار لبس الخف

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

أن يجد الماء فيصير محدثا عند وجود الماء وكون الحكم ثابتا إلى آخر غايات كثيرة أو قليلة ممكن معقول وثبوت المنع مع الإباحة مستحيل وغير معقول لأنه اجتماع الضدين وإذا تعارض المستحيل والممكن وجب العدول إلى القول بما هو ممكن سيما وقد وجدنا مثل هذا الممكن واقعا في الشريعة ألا ترى أن رفع استعمال الماء الحدث إلى غاية وهي طريان الحدث وأن الأجنبية ممنوعة محرمة والعقد عليها رافع لهذا المنع ارتفاعا مغيا بغايات أحدهما الطلاق وثانيها الحيض وثالثها الصوم ورابعها الإحرام وخامسها الظهار فما المانع هاهنا أن يكون رفع الحدث مغيا بإحدى ثلاث غايات وكون القائلين بأن التيمم يرفع الحدث قليلين جدا وأما القائلون بأنه لا يرفعه فأكثر الفقهاء والحق لا يفوت الجمهور غالبا لا يقتضي القطع بصحة ما قاله الجمهور بل القطع إنما يحصل في الإجماع لأن مجموع الأمة معصوم أما جمهورهم فلا

وإنما الظاهر أن الحق معهم وهو معارض هنا بمستحيل مقطوع به وهو اجتماع الضدين والظاهر يقطع ببطلانه إذا عارضه القطع فوجب أن يقطع ببطلان الظهور الناشئ عن قول الجمهور كما قطع ببطلان القول برفع الحدث عن كل عضو بانفراده والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت