فهرس الكتاب

الصفحة 606 من 1743

والضدان لا يجتمعان وإذا كانت الإباحة ثابتة قطعا والمنع مرتفع قطعا كان التيمم رافعا للحدث قطعا فالقول بأنه لا يرفع الحدث باطل قطعا

فإن قلت يدل على أنه لا يرفع الحدث النص والمعقول أما النص فقوله عليه السلام لحسان لما تيمم وصلى بالناس أصليت بأصحابك وأنت جنب فسماه جنبا مع التيمم ولا نعني بعدم رفع الحدث إلا الجنابة ونحوها وأما المعقول فلأنه يجب عليه استعمال الماء في غسل الجنابة إذا وجد الماء فلو كان الحدث ارتفع لكانت الجنابة ارتفعت بالتيمم ولما احتاج للغسل عند وجود الماء فهذا ظاهر في بقاء الحدث وصحة القول به ثم هذه المقالة قال بها أكثر الفقهاء والقائلون بأنه يرفع الحدث قليلون جدا والحق لا يفوت الجمهور غالبا قلت الجواب عن الأول أن قوله عليه السلام خرج مخرج الاستفهام للاستطلاع على ما عند المسئول من الفقه في التيمم وبماذا يجيب فيظهر فقهه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما سأل معاذا لما بعثه عليه السلام إلى اليمن بم تحكم فقال بكتاب الله تعالى الحديث إلى آخره لا أنه عليه السلام أصدر هذا الكلام مصدر الخبر الجازم حتى يلزم الحجة منه ولو كان قد خرج مخرج الخبر لوجب تأويله وحمله على المجاز لأن ما ذكرناه نكتة عقلية قطعية فمتى عارضها نص وجب تأويله هذا هو قاعدة تعارض القطعيات مع الألفاظ وعن الثاني أن وجوب استعمال الماء عند وجوده ليس متفقا عليه فلنا منعه على ذلك القول سلمناه لكنا نقول التيمم يرفع الحدث ارتفاعا مغيا بأحد ثلاثة أشياء إما طريان الحدث بأن يطأ امرأته أو يباشر حدثا من الأحداث أو يفرغ من الصلاة الواحدة وتوابعها من النوافل فيصير محدثا حينئذ ممنوعا من الصلاة أو يجد الماء فيصير محدثا عند وجود

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

التيمم إلا أنه خرج مخرج الاستفهام للاستطلاع على ما عند المسئول من الفقه في التيمم وبماذا يجيب فيظهر لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما سأل معاذا لما بعثه عليه السلام إلى اليمن بم تحكم فقال بكتاب الله تعالى الحديث إلى آخره لا أنه عليه السلام أصدر هذا الكلام مصدر الخبر الجازم حتى يلزم الحجة منه على أنه لو كان قد خرج مخرج الخبر لوجب تأويله وحمله على المجاز لأن ما ذكرناه نكتة عقلية قطعية عارضها نص فمتى عارضها نص وجب تأويله كما هو القاعدة في تعارض القطعيات مع الألفاظ

وأما أن المتيمم يجب عليه استعمال الماء في غسل الجنابة إذا وجد الماء فلا يظهر في بقاء الحدث وصحة القول به من حيث إنه لو كان الحدث ارتفع لكانت الجنابة ارتفعت بالتيمم ولما احتاج للغسل عند وجود الماء أما أولا فلأن وجوب استعمال الماء عند وجوده ليس متفقا عليه فلنا منعه على ذلك القول وأما ثانيا فلأنا لو سلمناه لكنا نقول التيمم يرفع الحدث ارتفاعا مغيا بأحد ثلاثة أشياء إما أن يطرأ عليه الحدث بأن يطأ امرأته أو يباشر حدثا من الأحداث وإما أن يفرغ الصلاة الواحدة وتوابعها من النوافل فيصير محدثا حينئذ ممنوعا من الصلاة وإما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت