فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1743

الرجل بل عمموه في جميع الأعضاء واتفقنا على أن غسل الوجه لا يرفع الحدث باعتبار خف ولا غيره

وكذا اليدان والرأس لا يرفع الحدث باعتبار شيء ولا المكلف تباح له الصلاة به وحده فصارت هذه المقالة غير معقولة ولأن الوضوء إنما قلنا إنه يرفع الجنابة باعتبار النوم خاصة لورود النص فيه وفي رفع الحدث عن كل عضو وحده ليس فيه نص ولا قياس فإن هذه الأمور تعبدية وقد علل الوضوء هناك بأمور كلها باطلة والظاهر أنه تعبد ومع التعبد لا يصح القياس ولو صحت تلك المعاني فليست موجودة في كل عضو وحده فإن مسح الرأس وحده ليس من جملة الوضوء حتى يصح القياس عليه فظهر أن القول برفع الحدث عن كل عضو بانفراده قول باطل وإنما يصح أن لو ثبتت الإباحة عقيبه لكن المنع باق إجماعا فالحدث باق وينبغي أن يعلم أن قولنا إن الحدث يرتفع عن كل عضو وحده قول باطل وإن القول بثبوت الحدث في الأعضاء وفي كل عضو وحده أيضا قول باطل لأن الحدث هو المنع الشرعي عن ملابسة الصلاة والعضو ليس ممنوعا من الصلاة إنما الممنوع هو المكلف فلا معنى لثبوت المنع على العضو وحده وهذا يؤكد أن الحدث لا يرتفع عن العضو وحده لأن الارتفاع عنه فرع الثبوت فيه فما لا منع فيه كيف يتصور رفع المنع منه وهذا ضروري وهو يوضح عندك بطلان تلك المقالة برفع الحدث عن العضو وحده وأنها مقالة باطلة ويتضح لك أيضا أن الوضوء إنما رفع الجنابة هنالك باعتبار النوم على المكلف لا عن أعضاء الوضوء يستفاد من هذا البحث أيضا بطلان قولهم إن التيمم لا يرفع الحدث وهو عكس المسألة الأولى بسبب أن الحدث هو المنع الشرعي من الصلاة وهذا الحدث الذي هو المنع متعلق بالمكلف وهو بالتيمم قد أبيحت له الصلاة إجماعا وارتفع المنع إجماعا لأنه لا منع مع الإباحة فإنهما ضدان

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

القول يرفع الحدث عن كل عضو بانفراده قول باطل وإنما يصح أن لو ثبتت الإباحة عقيبه لكن المنع باق إجماعا فالحدث باق وإن القول بثبوت الحدث في الأعضاء وفي كل عضو وحده قول باطل أيضا لأن الحدث هو المنع الشرعي عن ملابسة الصلاة والعضو ليس ممنوعا من الصلاة الممنوع هو المكلف فلا معنى لثبوت المنع على العضو وحده

وصل يستفاد من البحث المذكور أن القول بأن التيمم لا يرفع الحدث باطل قطعا وذلك أن الحدث هو المنع الشرعي من الصلاة وهذا الحدث الذي هو المنع متعلق بالمكلف وهو بالتيمم قد أبيحت له الصلاة إجماعا وارتفع المنع إجماعا لأنه لا منع مع الإباحة فإنهما ضدان والضدان لا يجتمعان إجماعا وإذا كانت الإباحة ثابتة قطعا والمنع مرتفع قطعا كان التيمم رافعا للحدث قطعا وقوله صلى الله عليه وسلم لحسان لما تيمم وصلى بالناس أصليت بأصحابك وأنت جنب لا يدل على أنه لا يرفع الحدث لأنه وإن سماه جنبا مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت