فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 1743

ما وقع في الشريعة أن من شك هل صلى أم لا فإنه يجب عليه أن يصلي وينوي التقرب بتلك الصلاة المشكوك فيها وكذلك من نسي صلاة من الخمس فإنه ينوي التقرب بكل واحدة من تلك الخمس مع شكه في وجوبها عليه وكذلك من شك هل تطهر أم لا فإنه يتطهر وينوي بذلك الوضوء التقرب ومن شك هل صام أم لا فإنه يصوم وينوي التقرب بذلك الصيام ومن شك هل أخرج الزكاة أم لا فإنه يجب عليه إخراج الزكاة وينوي التقرب بها وهو كثير في الشريعة وإذا وقع في الشريعة نية التقرب بالمشكوك فيه جاز شكه في النظر الأول وتكون حكاية الإجماع في تعذره خطأ بل يمكن قصد التقرب به قيل له فإن الشك في صورة النظر الأول في الموجب والشك هاهنا في الواجب فافترقا فقال بل كما لا يمنع الشك في الواجب وهو أحدهما كذلك لا يمنع في الآخر لأن غاية الشك في الموجب أن يفضي إلى الشك في الواجب وهذا لا يمنع فذاك لا يمنع والجواب الحق في هذا السؤال أن الشارع شرع الأحكام وشرع لها أسبابا وجعل من جملة ما شرعه من الأسباب الشك فشرعه في عدة من الصور حيث شاء فإذا شك في الشاة المذكاة والميتة حرمتا معا وسبب التحريم هو الشك وإذا شك في الأجنبية وأخته من الرضاعة حرمتا معا وسبب التحريم هو الشك وإذا شك في عين الصلاة المنسية وجب عليه خمس صلوات وسبب وجوب الخمس هو الشك وإذا شك هل تطهر أم لا وجب الوضوء وسبب وجوبه الشك

وكذلك بقية النظائر التي ذكرها فالمتقرب في جميع تلك الصور جازم بوجود الموجب وهو الله تعالى وسبب الوجوب الذي هو الشك والواجب الذي هو الفعل ودليل الوجوب الذي هو الإجماع أو النص فالجميع معلوم وفي صورة

هامش إدرار الشروق

ينظر يجوز أن يكون له صانع وأن لا يكون وأن يكون هذا النظر واجبا عليه وأن لا يكون وهذا لا يمنع قصد التقرب بدليل ما وقع في الشريعة أن من شك هل صلى أم لا فإنه يجب عليه أن يصلي وينوي التقرب بتلك الصلاة المشكوك فيها ونظائر ذلك كثيرة في الشريعة وإذا وقع في الشريعة نية التقرب بالمشكوك فيه جاز شكه في النظر الأول وتكون حكاية الإجماع في تعذره خطأ بل يمكن قصد التقرب به ولا ينفع الفرق بأن الشك في صورة النظر الأول في الموجب وفي صورة غيره الواقع في الشريعة في الواجب إذ كما لا يمنع الشك في الواجب كذلك لا يمنع في الموجب لأن غاية الشك فيه أن يفضي إلى الشك في الواجب وحاصل الدفع أن كلا من وجود الموجب وسبب الوجوب والواجب ودليل الوجوب غير معلوم في صورة النظر بل مجهول مشكوك فيه وفي صورة غيره الواقع في الشريعة مجزوم به فالأول شك في السبب والثاني سبب في الشك فافترقا وبعبارة أن الشارع شرع الأحكام وشرع لها أسبابا وجعل من جملة ما شرعه من الأسباب الشك فشرعه في عدة من الصور حيث شاء منها ما إذا شك في الشاة المذكاة والميتة حرمتا معا وسبب التحريم هو الشك ومنها ما إذا شك في الأجنبية وأخته من الرضاع حرمتا معا وسبب التحريم هو الشك ومنها ما إذا شك في عين الصلاة المنسية وجب عليه خمس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت