فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1743

النظر لا شيء منها بمعلوم بل الجميع مجهول مشكوك فيه فالشك في السبب غير السبب في الشك فالأول يمنع التقرب ولا يتقرر معه حكم والثاني لا يمنع التقرب وتتقرر معه الأحكام كما رأيت في هذه النظائر فاندفع سؤال هذا السائل وصح الإجماع ونقل العلماء فيه وما أورده من النقوض عليهم لا يرد ولا ندعي أن صاحب الشرع نصب الشك سببا في جميع صوره بل في بعض الصور بحسب ما يدل عليه الإجماع أو النص وقد يلغي صاحب الشرع الشك فلا يجعل فيه شيئا كمن شك هل طلق أم لا فلا شيء عليه والشك لغو ومن شك في صلاته هل سها أم لا فلا شيء عليه والشك لغو فهذه صور من الشك أجمع الناس على عدم اعتباره فيها كما أجمعوا على اعتباره فيما تقدم ذكره من تلك الصور وقسم ثالث اختلف العلماء في نصبه سببا كمن شك هل أحدث أم لا فاعتبره مالك دون الشافعي ومن شك هل طلق ثلاثا أم اثنتين ألزمه مالك الطلقة المشكوك فيها دون الشافعي

ومن حلف يمينا وشك ما هي ألزمه مالك جميع الأيمان فقد انقسم الشك ثلاثة أقسام مجمع على اعتباره ومجمع على إلغائه ومختلف فيه ويتضح لك الفرق أيضا بين الشك في الأسباب وبين الأسباب في الشك بذكر ثلاث مسائل المسألة الأولى قال بعض العلماء إذا نسي صلاة من خمس فإنه يصلي خمسا وتصح نيته مع التردد والقاعدة أن النية لا تصح مع التردد واستثنيت هذه الصورة لتعذر جزم النية فيها وليس الأمر كما قالوا بل المصلي جازم بوجوب الخمس عليه لوجود سبب وجوبها وهو الشك وإذا وجد سبب الوجوب جزم المكلف بالوجوب وكانت نيته جازمة لا مترددة وكذلك من شك في جهة الكعبة وقلنا يصلي أربع صلوات جزمنا بوجوب أربع

هامش إدرار الشروق

صلوات وسبب وجوب الخمس هو الشك ومنها ما إذا شك هل تظهر أم لا وجب الوضوء

وسبب وجوبه الشك ومنها ما إذا شك هل صام أم لا وجب الصوم وسبب وجوبه الشك ومنها ما إذا شك هل أخرج الزكاة أم لا وجب إخراجها وسبب الوجوب الشك ومنها بقية النظائر الكثيرة في الشريعة وقد يلغي صاحب الشرع الشك فلا يجعل فيه شيئا كما في صورة النظر الأول لأن المشكوك فيه مجهول كالموجب والواجب ودليل الوجوب وسببه كما علمت فلا يكون سببا للحكم الذي هو الوجوب وكمن شك هل طلق أم لا فلا شيء عليه والشك لغو ومن شك في صلاته هل سها أم لا فلا شيء عليه والشك لغو فهذه صور من الشك أجمع الناس على عدم اعتباره فيها كما أجمعوا على اعتباره فيما تقدم ذكره من تلك الصور فهذان قسمان وبقي قسم ثالث اختلف العلماء في نصب الشك سببا فيه كمن شك هل أحدث أم لا فاعتبره مالك دون الشافعي

ومن شك هل طلق ثلاثا أم اثنتين ألزمه مالك الطلقة المشكوك فيها دون الشافعي ومن حلف يمينا وشك ما هي ألزمه مالك جميع الأيمان فقد انقسم الشك ثلاثة أقسام مجمع على اعتباره ومجمع على إلغائه ومختلف فيه وصل في زيادة توضيح هذا الفرق بثلاث مسائل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت