فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 1743

أحدهما أن قول القائل إذا دار الشيء بين النادر والغالب فإنه يلحق بالغالب ثانيهما قول الفقهاء إذا اجتمع الأصل والغالب فهل يغلب الأصل على الغالب أو الغالب على الأصل قولان فقد ظهر لك أجناس كثيرة اتفق الناس فيها على تقديم الأقل وألغاه الغالب في القسم الأول الذي اعتبرنا رده فلا تكون تلك الدعوى على عمومها وقد أجمع الناس أيضا على تقديم الغالب على الأول في أمر البينة فإن الغالب صدقها والأصل براءة الذمة ومع ذلك تقدم البينة إجماعا فهو أيضا تخصيص لعموم تلك الدعوى فهذا هو المقصود من بيان هذا الفرق والتنبيه على هذه المواطن

هامش أنوار البروق

هامش إدرار الشروق

عدول في الزنا فلم يحكم الشرع به سترا على المدعى عليه ولم يحكم بكذبهم بل أقام الحد عليهم من حيث إنهم قذفوه لا من حيث إنهم شهود زور المثال السادس الغالب صدق شهادة العدل الواحد في أحكام الأبدان والنادر كذبه فلم يحكم الشرع بصدقه لطفا بالعباد ورحمة بالمدعى عليه ولم يكذبه المثال السابع الغالب صدق حلف المدعي الطالب وهو من أهل الخير والصلاح والنادر كذبه فلم يقض الشارع بصدقه فيحكم له بيمينه بل اشترط في الحكم له البينة ولم يحكم بكذبه لطفا بالمدعى عليه المثال الثامن الغالب صدق الجمع الكثير في الرواية بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأحبار والرهبان المتدينين المعتقدين لتحريم الكذب في دينهم والنادر كذبهم فلم يعتبر الشرع صدقهم لطفا بالعباد وسدا لذريعة أن يدخل في دينه ما ليس منه المثال التاسع الغالب صدق رواية الجمع الكثير من الفسقة بشرب الخمر وقتل النفس ونهبة الأموال وهم رؤساء عظماء في الوجود إذا اجتمعوا على الرواية الواحدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سيما إن منعوا من الكذب لوازع طبيعي لا تدينا لم يقبل الشرع روايتهم صونا للعباد عن أن يدخل في دينهم ما ليس منه بل جعل الضابط العدالة ولم يحكم بكذبهم المثال العاشر الغالب صدق الجمع الكثير من الجاهلين في روايتهم للحديث النبوي والنادر كذبهم فلم يحكم الشرع بصدقهم ولا بكذبهم لطفا بالعباد المثال الحادي عشر الغالب أن يكون أخذ السراق المتهمين بالتهم وقرائن أحوالهم كما يفعله الأمراء اليوم دون الإقرار الصحيح والبينات المعتبرة مصادفا للصواب والنادر خطؤهم ومع ذلك ألغاه الشرع صونا للأعراض والأطراف عن القطع المثال الثاني عشر الغالب أن يكون أخذ الحاكم بقرائن الأحوال من التظلم وكثرة الشكوى والبكاء مع كون الخصم مشهورا بالفساد والعناد مصادفا للحق والنادر خطؤه ومع ذلك منعه الشارع منه وحرمه إذ لا يضر الحاكم ضياع حق لا بينة عليه المثال الثالث عشر الغالب على من وجد بين فخذي امرأة وهو متحرك حركة الواطئ وطال الزمان في ذلك أنه قد أولج والنادر عدم ذلك فلم يحكم الشارع بوطئه ولا بعدمه إذا شهد عليه بذلك وألغى هذا الغالب سترا على العباد المثال الرابع عشر الغالب صدق شهادة العدل المبرز لولده والنادر كذبه فلم يحكم الشرع بصدقه ولا بكذبه بل ألغاها جملة المثال السادس عشر الغالب صدق شهادة العدل المبرز على خصمه والنادر كذبه فألغى الشارع صدقه وكذبه المثال السابع عشر الغالب صدق شهادة الحاكم على فعل نفسه إذا عزل وصدق شهادة الإنسان لنفسه مطلقا إذا وقعت من العدل المبرز والنادر كذبه فيها فألغى الشارع صدقه وكذبه المثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت