فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1743

مع عدم الدخول فإذا تقرر أن المندرج في الرتبة الأولى إنما هن الحرائر ألحق بهن المملوكات في الرتبة الثانية لاستوائهما في مبيح الوطء والفراش بشرطه ولحوق الولد بشرطه ولأن الأنفات تحصل من وطء الغير ما وطئه الإنسان بالملك ويشق عليه أن يطأ أمته غيره فكان وطؤها محرما كالوطء بالعقد وألحق بالإماء والحرائر شبهتيهما في التحريم لأن الوطء بالشبهة ألحق بالعقد والملك في لحوق الولد وسقوط الحد وغيرهما

وأما الزنى المحض قد ألحق بالشبهة في الرتبة الرابعة على مشهور مذهب مالك رحمه الله لكونه يوجب نسبة واختصاصا وربما أوجب ميلا شديدا يوجب وقع الشحناء بالمشاركة فيه كما يحصل ذلك في المشاركة بالوطء بالنكاح أو الملك وبالغ مالك في المدونة إذا التذ بها حراما كان كالوطء ووافقه أبو حنيفة وابن حنبل وقال مالك في الموطأ إنه لا يحرم وقاله الشافعي رضي الله عنه بسبب أن الزنى مطلوب العدم والإعدام فلو رتب عليه شيء من المقاصد لكان مطلوب الإيجاد فلا يثبت

هامش أنوار البروق

حرائر كن أو مملوكات ولقائل أن يقول المراد بهن المنكوحات بعقد وتدخل فيهن الإماء المتزوجات أما قيد كونهن حرائر فلا وجه له عندي وأما قوله المنسوبون فصوابه المنسوبات قال ولا يستلزم ذلك الدخول لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن فدل ذلك على أنهن قد يتحققن مع عدم الدخول قلت هذا استدلال بالمفهوم فهو يختص بمن يراه حجة

هامش إدرار الشروق

على تحريم واحدة بالدخول وهي ابنة الزوجة أي لما تقدم عن أحكام ابن العربي واختلفوا في أم الزوجة هل تحرم بالدخول أو بالعقد كما تقدم توضيحه ولواحق المصاهرة في الرتبة الأولى عبارة عن غير المندرج فيما ذكر ممن تحقق فيه إليه بالمندرج وقد اختلف الأصل والعلامة ابن الشاط في أمرين الأمر الأول المندرج فيما ذكر فزعم الأصل أن المندرج في ذلك إنما هن الحرائر مدعيا أن المفهوم من نسائنا في غالب العادة الحرائر المنسوبات إلينا بمبيح الوطء وهو العقد فلا يفهم من النساء فيما ذكر وفي قوله تعالى يا نساء النبي إلا الزوجات الحرائر ولا يستلزم ذلك الدخول لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن فدل ذلك على أنهن قد يتحققن مع عدم الدخول وعليه فيلحق بهن الإماء المنكوحات بملك اليمين في التحريم لاستوائهما في مبيح الوطء والفراش بشرطه ولحوق الولد بشرطه ولأن الأنفات تحصل من وطء الغير ما وطئه الإنسان بالملك ويشق عليه أن يطأ أمته غيره فكان وطؤها محرما كالوطء بالعقد وقال ابن الشاط لا أعرف صحة ما ادعاه من أن المفهوم من نسائنا في غالب العادة الحرائر المنسوبات إلينا بمبيح الوطء وهو العقد بل لقائل أن يقول إن المراد بنسائنا إما جميع المنكوحات بعقد كان نكاحهن أو بملك حرائر كن أو مملوكات وإما المنكوحات بخصوص العقد ولو كن غير حرائر ولا وجه لقيد كونهن حرائر عندي قال وقوله ولا يستلزم ذلك الدخول لقوله تعالى اللاتي دخلتم بهن إلخ استدلال بالمفهوم فيختص بمن يراه حجة فيتحصل أن الخلاف بينهما في الإماء المنكوحات بملك اليمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت