نفسه ولا يكون ضمه لراجح آخر في نفسه راجحا في نظر الشرع وقد يكون ضمه راجحا فمن الأول الصلاة والحج راجحان في نظر الشرع كل واحد منهما في نفسه وليس ضمهما راجحا في نظر الشرع والصوم والزكاة راجحان منفردين وليس ضمهما راجحا في نظر الشرع بل قد يكون الفعلان راجحين في نظر الشرع وضمهما مرجوح في نظر الشرع كالصوم والوقوف بعرفة والتنفل في المصلى مع صلاة العيد والركوع وقراءة القرآن لقوله عليه السلام نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا والدعاء في بعض أجزاء الصلاة كما قبل التشهد ونحوه ومما رجح منفردا ومجتمعا الصوم والاعتكاف والتسبيح والركوع ونحو ذلك وقد تقدم بسط هذه القاعدة فاعتقاد رجحان المساجد على غيرهما أو رجحان بعضها على بعض لا يوجب اعتقاد ضم الصلاة إليها لأن اعتقاد الرجحان الشرعي يتوقف على مدرك شرعي ولم يرد بل ورد الحديث المتقدم بعد ذلك وليس لك أن تقول إن رجحانها إنما ثبت باعتبار الصلاة فيها فإني أمنع ذلك بل ما دل الدليل على رجحانها باعتبار الصلاة إلا باعتبار صلاة الفرض دون النفل من الصلاة لقوله عليه السلام خير
هامش أنوار البروق
بصحيح فإن المساجد لا معنى لفضلها على غيرها أو فضل بعضها على بعض إلا بالنسبة إلى الصلاة فيها لا باعتبارها في أنفسها وما قاله من أن الرجحان الشرعي يتوقف على مدرك شرعي صحيح والمدرك الشرعي في ذلك الأمر المعلوم من الدين ضرورة أن الصلاة المكتوبة في المسجد أفضل منها في غيره وقوله بل ورد الحديث المتقدم بعدم ذلك ليس بصحيح بل ورد بعدم إعمال المطي لا بعدم المشي جملة فإن إعمال المطي أخص من المشي مطلقا ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم
هامش إدرار الشروق
أثر إلا في تصيير المندوب من حيث هو مندوب خاصة واجبا وأما نيابة الصفة العليا من صفات متعلق العبادة عن الدنيا فلا تقتضي القاعدة منعه لأنه ليس فيه مخالفة للنذر فيجوز الفرق بين الأمرين أن جنس العبادة أو جنس متعلقها هو جنس مقصود من مقاصد الشرع وأما صفة متعلق العبادات فإنما هو صفة ليست مقصودا للشارع وعلى الصفة تتخرج المسألة المذكورة فلا إشكال أصلا قاله ابن الشاط
قال وتلخيص القول في المنذورات عندي أن الناذر عملا إذا نذر من أعمال البر فإنه لا يخلو من أن يكون منذوره ذلك معين الشخص كما إذا قال لله علي أن أعتق هذا العبد أو أتصدق بهذا الثوب أو لا يكون منذوره ذلك معين الشخص فإن كان منذوره ذلك معين الشخص فإنه لا يجزئه في الخروج عن عهدة ذلك النذر إلا ذلك المعين أو لم يكن منذوره ذلك معين الشخص فلا يخلو من أن يكون معين النوع كما إذا قال لله علي أن أصوم أو لا يكون كذلك فإن كان معين النوع فلا يخلو مع كونه معين النوع من أن يكون معين الصفة أو لا يكون كذلك فإن كان معين الصفة فلا يخلو من أن تكون الصفة مما يتعلق بها مقصد شرعي أو لا تكون كذلك
فإن كان معين النوع فقط فلا يجزئه إلا ذلك النوع بأي صفة كان وإن كان معين النوع والصفة والصفة متعلق المقصد الشرعي فلا يجزئه إلا كذلك وإن كان معين النوع والصفة مما لا يتعلق بها مقصد شرعي فلا يجزئه بأدنى من تلك الصفة ويجزئه بأعلى منها وعلى هذا القسم تتخرج المسألة المذكورة وإن كان غير معين النوع كما إذا قال لله علي أن أعمل عملا صالحا فإنه يجزئه أي