فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1743

لازم إلا ما تقدم من مجاز التشبيه خاصة فهذا تلخيص هذه المسألة والحجاج فيها

المسألة الخامسة دخول النية في تعميم المطلقات وصورته أن تقول والله لأكرمن أخاك وتنوي بذلك جميع إخوتك فإن قولك أخاك مطلق فإذا أراد جميع إخوتك فقد عمم المطلق ومثله قوله تعالى ثم نخرجكم طفلا فإن طفلا مطلق مفرد لا يتناول إلا فردا واحدا وهو القدر المشترك بين جميع الأطفال ومع ذلك فالمراد به جميع الأطفال على سبيل العموم فإن جميعنا لا يخرج طفلا واحدا بل أطفالا فمعنى الطفولية مضافة لكل بشر منا فيحصل العموم في الأطفال كما أنا نحن غير متناهين وتوزيع الحقيقة الحاصلة من الطفولية على ما لا يتناهى يوجب أن يحصل منها أفراد غير متناهية فقد ورد هذا المطلق في كتاب الله تعالى والمراد به العموم فإذا أراد الحالف تعميم حكم اليمين بالنية كما إذا صرح بالعموم فإن كان في سياق الثبوت فلا يبرأ إلا بحصول الفعل في جميع أفراد ذلك العموم وإن كان في سياق النفي حنث بواحد من ذلك العموم وانحلت اليمين بأي فرد حنث فيه مع أن سياق النفي اللفظ فيه عام فإن النكرة في سياق النفي تعم وإنما يظهر أثر ذلك وتأثير النية في سياق الثبوت خاصة

هامش أنوار البروق

وصلت إلى تعريفها وتعرفها فإذا صرفت النيات الألفاظ إلى شيء أي شيء كان انصرفت إليه والله أعلم

قال المسألة الخامسة دخول النية في تعميم المطلقات وصورته أن تقول والله لأكرمن أخاك وتنوي بذلك جميع إخوتك فإن قولك أخاك مطلق فإذا أراد جميع إخوتك فقد عمم المطلق قلت ليس ما قاله هنا بصحيح فإن أخاك معرفة وليست المعرفة مطلقة في عرف الأصوليين وإنما المطلق في عرفهم النكرة في سياق الإثبات فكان حقه أن يقول والله لأكرمن أخاك وما أشبه

هامش إدرار الشروق

الأرض للسماء والأرض والظفر والأذن للإنسان ا هـ

أي واليد كما في المطول قال فيه وأما إطلاق العين على الربيئة فليس من حيث إنه إنسان بل من حيث إنه رقيب وهذا المعنى مما لا يتحقق بدون العين ا هـكذا في بيانية الصبان وما ذكروه من منع استعمال الأسد في غير الشجاعة من لوازمه فهو إنما جاء من خصوص كونه مجاز تشبيه يشترط فيه أظهر صفات المتجوز عنه فلا يصح بالمعاني الخفية لا من عموم كونه مجازا ولا يلزم من امتناع أمر في الأخص أن يمتنع في الأعم منه ألا ترى أن تحريم قتل الإنسان لم يلزم منه تحريم قتل مطلق حيوان ولا من تحريم شرب الخمر تحريم مطلق مائع ولا من تحريم لحم الخنزير تحريم مطلق اللحم فالذي نعتقده أن المجاز يصح في كل لازم إلا ما تقدم من مجاز التشبيه خاصة هذا تلخيص هذه المسألة والحجاج فيها

المسألة الرابعة إذا قال والله لأكرمن أخا لك أو والله لا أكرمن أخاك ونوى بذلك جميع إخوتك لم يبر في الأول إلا بإكرام جميع إخوة المخاطب ولم يحنث في الثاني إلا بإكرام جميع إخوة المخاطب لأن أخا في الأول وإن كان مطلقا لكونه نكرة في الإثبات إلا أن النية صرفته للعموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت