فهرس الكتاب

الصفحة 892 من 1743

والوبر وكبر الرأس وغير ذلك ولا يصح التجوز عنه إلا باعتبار الشجاعة خاصة ولا يصح دخول النية في غيرها حتى تصرف للمجاز لأنا نشترط في مثل هذا المجاز وهو مجاز المشابهة أن تكون الصفة التي وقعت فيها المشابهة أظهر صفات المحل المتجوز عنه وحجة المالكية والشافعية من وجوه أحدها أنا أجمعنا على ما إذا قال والله لا أكلت أكلا أنه يصح أن ينوي بعض المآكل ويخرج البعض بنيته مع أن أكلا مصدر وأجمع النحاة على أن التصريح به بعد الفعل إنما هو للتأكيد نحو ضربت ضربا فإن الفعل دل عليه فذكره بعد ذلك يكون تكرارا لذكره فيكون تأكيدا لأنه حينئذ مذكور مرتين والتأكيد حقيقته تقوية المعنى الأول من غير زيادة وإلا لكان إنشاء لا تأكيدا وإذا لم يكن التأكيد منشئا كانت الأحكام الثابتة معه ثابتة قبله لكن الثابت معه اعتبار النية فالثابت قبله اعتبار النية وهو المطلوب وثانيها أن النية اعتبرت في المطابقة إجماعا مع قوة المعارض فأولى أن تعتبر مع

هامش أنوار البروق

وتوهمه ذلك هو الذي أوجب غلطه حيث جزم بأن نية التخصيص لا تفيد مع توهمه أنه يشترط في التخصيص في النية ما يشترط في التخصيص باللفظ وقد تقدم ذلك والكلام معه فيه في الفرق التاسع والعشرين قال فهذه هي مواطن الاكتفاء بالنية إجماعا قلت ذلك صحيح إلا في المحاشاة فإن الخلاف فيها معلوم

قال المسألة الرابعة في المواطن التي اختلف العلماء في الاكتفاء فيها بالنية وهو ما دل اللفظ عليه التزاما قلت في قوله ما دل اللفظ عليه التزاما عندي نظر فإن المصدر هو الذي يدل على معناه وهو

هامش إدرار الشروق

وبقي فيما عداه على الأصل ووجه ذلك أن تحكيم النية في اللفظ باعتبار معناه فرع تناول ذلك اللفظ لذلك المعنى والتناول إنما هو محقق في المطابقة وأما التضمن والالتزام فتبع جاء من جهة العقل وذلك لأن دلالة الألفاظ وضعية لا عقلية ولم يوضع لفظ المسجد مثلا إلا لجملته لا لجملته وبعضه الذي هو السقف مثلا ولازمه الذي هو أداء العبادة فيه مثلا وإلا لكان ذلك اللفظ مشتركا واللازم باطل فلا دلالة للفظ المسجد على السقف ولا على أداء العبادة أصلا نعم هنا أمر وهو أن من يذكر له لفظا يدل على مجموع أشياء بالوضع فإنه يتذكر ما تركب منه ذلك المجموع فمن اعتقد هذا القدر وسمى هذا التذكر دلالة فلا حجر عليه لكنه يدخل اللبس في كلامه على سامع ذلك منه حين يذكر هاتين الدلالتين اللتين معناهما تذكر الشيء عند ذكر الشيء مع ذكره الدلالة الوضعية من جهة أن لفظ الدلالة لم يوقعه على الوضعية والتذكر بالتواطؤ بل بالاشتراك وذلك مما يوقع الغلط كثيرا وإذا كانت دلالة اللفظ على الجزء واللازم تبعا لدلالته على الكل والملزوم جاء من جهة العقل لا من جهة الوضع والألفاظ إنما تدل وضعا لا عقلا كان تقرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت