فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 1743

مناسبا إلا العوائد فوجب جعلها مدرك الأئمة إفتاء وتخريجا والعدول عن ذلك بعد ذلك إنما هو التزام للجهالة من غير معنى مناسب ويؤيد ذلك أنا في كلام الشرع إذا ظفرنا بالمناسبة جزمنا بإضافة الحكم إليها مع تجويز أن لا يكون الحكم كذلك عقلا لكن الاستقراء أوجب لنا ذلك ولا نعرج على غير ما وجدناه ولا نلتزم التعبد مع وجود المناسب هذا مما أجمع عليه الفقهاء القياسون وأهل النظر والرأي والاعتبار فأولى أن نفعل ذلك في كلام غير صاحب الشريعة بل نحمل كلام العلماء على المناسب لتلك الفتاوى السالم عن المعارض نعم إذا وجدنا مناسبين تعارضا أو مدركين تقابلا فحينئذ يحسن التوقف وهذا تقرير ظاهر في دفع هذا السؤل

المسألة الرابعة إن الإنشاء كما يكون بالكلام اللساني يكون بالكلام النفساني ولذلك صور الصورة الأولى أن الله سبحانه وتعالى أنشأ السببية في زوال الشمس لوجوب الظهر وأنزل القرآن الكريم دالا على ما قام بذاته من هذا الإنشاء بقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس فإن الكتب المنزلة عندنا أدلة الأحكام لا نفس الأحكام وإلا يلزم اتحاد الدليل والمدلول وقس على ذلك جميع الأسباب الشرعية وكذلك القول في الشروط كالحول في الزكاة والطهارة في الصلاة وكذلك الموانع الشرعية كالكفر من الميراث والحدث من الصلاة وغير ذلك من الموانع وما ورد من الكتاب والسنة في ذلك إنما هو أدلة على ما قام بذات الله تعالى

الصورة الثانية الأحكام الخمسة الشرعية وهي

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

المسألة الأولى قد قدمنا أن الصدق مطابقة النسبة الكلامية للنسبة الخارجية والكذب عدمها وقد وقع الخلاف في المراد بعدمها فذهب الأصل إلى أن المراد عدم المطابقة بالفعل بأن يوجد في نفس الأمر المخبر عنه على خلاف ما في الخبر كمن قال زيد قائم وهو ليس بقائم أو بالقوة بأن لا يوجد في نفس الأمر شيء ألبتة فيصدق أيضا عدم المطابقة لكن لا لمخالفته لما وجد كما في الأول بل لعدم ما يطابقه الخبر نظرا إلى أن السالبة تصدق مع عدم وجود الموضوع فافهم وذهب الفخر الرازي وغيره إلى أن المراد عدم المطابقة بالفعل قال ابن الشاط وهذا هو الأصح وثمرة الخلاف أن من قال كل ما تكلمت به في جميع عمري كذب لا يخلو إما أن يكون تكلم قبل هذا الكلام أو لم يتكلم فإن تكلم فلا يخلو إما أن يكون تكلم بكذب فقط أو بصدق فقط أو بصدق وكذب معا فإن كان تكلم بكذب فقط فكلامه هذا صادق قطعا وإن كان تكلم بصدق فقط أو بصدق وكذب معا فكلامه هذا كاذب قطعا سواء أراد أن كل ما قاله ما عدا هذا الخبر وهو ظاهر أو أراد حتى هذا الخبر لإخباره بقضية كلية تقتضي شمول الكذب جميع أقواله في جميع عمره

وهو قد فرض صادقا فقط فيما عدا هذا الخبر أو صادقا وكاذبا معا لا كاذبا فقط وإن لم يتكلم قبل هذا الكلام فكلامه هذا كذب على الأول ولا صدق ولا كذب على الثاني وكذلك إذا قال كل ما قلته في هذا البيت كذب ولم يقل شيئا في ذلك البيت قبل هذا القول يكون كلامه هذا كذبا على الأول ولا صدقا ولا كذبا على الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت