فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 1743

التي أفتوا بها فيها صونا لهم عن الزلل وثانيها أنا إذا وجدنا زماننا عريا عن ذلك وجب علينا أن لا نفتي بتلك الأحكام في هذه الألفاظ لأن انتقال العوائد يوجب انتقال الأحكام كما نقول في النقود وفي غيرها فإنا نفتي في زمان معين بأن المشتري تلزمه سكة معينة من النقود عند الإطلاق لأن تلك السكة هي التي جرت العادة بالمعاملة بها في ذلك الزمان فإذا وجدنا بلدا آخر وزمانا آخر يقع التعامل فيه بغير تلك السكة تغيرت الفتيا إلى السكة الثانية وحرمت الفتيا بالأولى لأجل تغير العادة

وكذلك القول في نفقات الزوجات والذرية والأقارب وكسوتهم تختلف بحسب العوائد وتنتقل الفتوى فيها وتحرم الفتوى بغير العادة الحاضرة وكذلك تقدير العواري بالعوائد وقبض الصدقات عند الدخول أو قبله أو بعده في عادة نفتي أن القول قول الزوج في الإقباض لأنه العادة وتارة بأن القول قول المرأة في عدم القبض إذا تغيرت العادة أو كانوا من أهل بلد ذلك عادتهم وتحرم الفتيا

هامش أنوار البروق

وإن كان تكلم بصدق لا غير أو بصدق وكذب فكلامه هذا كذب وإن لم يتكلم قبل هذا الكلام فكلامه هذا كذب على ما سلك الشهاب ولا صدق ولا كذب على ما سلك غيره والله أعلم

قال شهاب الدين المسألة الثانية وعد الله تعالى ووعيده وقع لابن نباتة في خطبة الحمد لله الذي إذا وعد وفى وإذا أوعد تجاوز وعفا إلى آخر المسألة قلت جزم الشهاب بخطأ ابن نباتة ويمكن أن يخرج لكلامه وجه وهو أن وعد الله لا يخصصه إلا الردة لا غير ووعيده يخصصه الإيمان وهو نظير الردة والتوبة والشفاعة والمغفرة ولا مقابل لها في جهة الوعد فلما كان الوعد مخصصاته أقل من مخصصات الوعيد صح أن يفرق بينهما بناء على ذلك وما ذكره من إيهام العفو عمن أريد بالوعيد ليس من الإيهام الممنوع والله أعلم

قال شهاب الدين المسألة الثالثة إذا فرضنا رجلا صادقا على الإطلاق وهو زيد فقلنا زيد ومسيلمة صادقان أو كاذبان استحال ذلك إلى آخر تقرير الإشكال ثم ذكر جواب الفخر بأنه في قوة خبرين أحدهما صادق والآخر كاذب ورد الجواب بتضييق الفرض في السؤال عن المجموع أو يقول المتكلم

هامش إدرار الشروق

وثانيها أنه يلزم على جعل الجزاء للمثل لا للصيد أن قوله تعالى لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم عام في جميع أنواع الصيد لا خاص بما لا مثل له من النعم كالعصافير والنمل وغيرها بخلاف جعل الجزاء للصيد لا للمثل وعدم التخصيص أولى

وثالثها أن الله تعالى اشترط الحكمين وذلك إنما يتأتى باقيا على عمومه إذا جعلنا الجزاء للمثل لا إذا جعلناه للصيد إذ لا يلزم من إجماع الصحابة رضوان الله تعالى عليهم على تقويم صيد أن لا نقومه نحن بعد ذلك لاختلاف القيمة في أفراد النوع الواحد ولا يغني تقويم عن تقويم فيبقى العموم على عمومه في الصحابة ومن بعدهم

ويلزم بعد إجماع الصحابة على أن في الضبع شاة وفي البقرة الوحشية بقرة وفي النعامة بدنة وغير ذلك من الصور التي يفرض حصول الاجتماع فيها أن ذلك يتعين ولا يبقى للحكم منا والاجتهاد بعد ذلك معنى ألبتة إلا في الصور التي لم يجمع فيها الصحابة كالفيل وغيره من أفراد الصيد فيلزم التخصيص وهو على خلاف الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت