الإمام إخراجها فيها إلا أن يمنع مانع وكذلك كل جهة عينها الله تعالى كالخمس يتعين المبادرة إلى صرفه بحسب المصلحة وأما ما يورث عن الموتى من أموال بيت المال أو يحاز عن الغائب المنقطع خبره فهذا لا جهة له إلا ما يعرض من المصالح فهذا هو الفرق بين هذه الأرزاق الخاصة وبقية الأرزاقات المسألة السادسة ما يصرف للقسام للعقار بين الخصوم من جهة الحكام والترجمان الذي يترجم الكتب عند الحكام وكاتب الحاكم وأمناء الحكام على الأيتام ونحو ذلك فذلك كله أرزاق لا إجارة تجري عليه أحكام الأرزاق دون أحكام الإجارات كما تقدم بيانه وكذلك ما يتناوله الخراص على خرص الأموال الزكوية من الدوالي والنخل وسعاة المواشي والعمال على الزكاة كل ذلك أرزاق لا إجارة ونحو هذه المسائل مما هو في سلكها يتخرج عليها فقد اتضح لك بهذه المسائل الفرق بين قاعدة الأرزاق وقاعدة الإجارة وقاعدة وقف الملوك وأحكام ذلك المختلفة الأوضاع الفرق السادس عشر والمائة بين قاعدة استحقاق السلب في الجهاد وبين قاعدة الإقطاع وغيره من تصرفات الأئمة وإن كان الجميع من تصرفات الإمام وليس بإجارة واعلم أن السلب عند مالك رحمه الله إنما يستحق بقول الإمام من قتل قتيلا فله سلبه وأنه لا يستحق بمجرد القتل وقاله أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي وابن حنبل رضي
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
مانع وكذلك كل جهة عينها الله تعالى كالخمس يتعين المبادرة إلى صرفه في جهة بحسب المصلحة
ا هـوقد مر عن الأصل أن الإجارة لا تجوز على القضاء وإمامة الصلاة ونحوهما وأن ما يأخذه القاضي والإمام من بيت المال رزق لا أجرة وقال بعض العلماء العامل في الصدقة يستحق يعني منها كفايته بالمعروف بسبب العمل وإن لم يكن بدلا عن العمل حتى لم يحل للهاشمي والأجرة تحل له وسيأتي مثله للأصل نعم أجاب عنه ابن العربي في الأحكام بأن الهاشمي إنما لم يدخل فيها مع أنها أجرة صحيحة تحريا لكرامته وتباعدا عن الزريعة وذلك مبين في شرح الحديث
ا هـفتأمل بإمعان المسألة السادسة ما يصرف من جهة الحكام لقسام العقار بين الخصوم ولمترجم الكتب عند الحكام ولكاتب الحاكم ولأمناء الحكام على الأيتام وللخراص على خرص الأموال الزكوية من الدوالي أو النخل ولسعاة المواشي والعمال على الزكاة ونحو ذلك من المسائل رزق يجري عليه أحكام الأرزاق دون أحكام الإجارات أي على خلاف ما مر عن ابن العربي في أحكامه من أن ما يدفع للعاملين منها أجرة صحيحة لا رزق والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق السادس عشر والمائة بين قاعدة استحقاق السلب في الجهاد وبين قاعدة الإقطاع وغيره من تصرفات الأئمة وإن كان الجميع من تصرفات الإمام وليس بإجارة وهو أن الإقطاع يجوز بغير سبب يوجب استحقاقه وتمليكه فله في التمليك حالة متوسطة هي الإعانة على أحوال تقع في مستقبل الزمان لا تمليك حقيقي فلذلك كان للإمام نزعه في أي وقت شاء وله تبديله