فهرس الكتاب

الصفحة 789 من 1743

الإمام إخراجها فيها إلا أن يمنع مانع وكذلك كل جهة عينها الله تعالى كالخمس يتعين المبادرة إلى صرفه بحسب المصلحة وأما ما يورث عن الموتى من أموال بيت المال أو يحاز عن الغائب المنقطع خبره فهذا لا جهة له إلا ما يعرض من المصالح فهذا هو الفرق بين هذه الأرزاق الخاصة وبقية الأرزاقات المسألة السادسة ما يصرف للقسام للعقار بين الخصوم من جهة الحكام والترجمان الذي يترجم الكتب عند الحكام وكاتب الحاكم وأمناء الحكام على الأيتام ونحو ذلك فذلك كله أرزاق لا إجارة تجري عليه أحكام الأرزاق دون أحكام الإجارات كما تقدم بيانه وكذلك ما يتناوله الخراص على خرص الأموال الزكوية من الدوالي والنخل وسعاة المواشي والعمال على الزكاة كل ذلك أرزاق لا إجارة ونحو هذه المسائل مما هو في سلكها يتخرج عليها فقد اتضح لك بهذه المسائل الفرق بين قاعدة الأرزاق وقاعدة الإجارة وقاعدة وقف الملوك وأحكام ذلك المختلفة الأوضاع الفرق السادس عشر والمائة بين قاعدة استحقاق السلب في الجهاد وبين قاعدة الإقطاع وغيره من تصرفات الأئمة وإن كان الجميع من تصرفات الإمام وليس بإجارة واعلم أن السلب عند مالك رحمه الله إنما يستحق بقول الإمام من قتل قتيلا فله سلبه وأنه لا يستحق بمجرد القتل وقاله أبو حنيفة رحمه الله وقال الشافعي وابن حنبل رضي

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

مانع وكذلك كل جهة عينها الله تعالى كالخمس يتعين المبادرة إلى صرفه في جهة بحسب المصلحة

ا هـوقد مر عن الأصل أن الإجارة لا تجوز على القضاء وإمامة الصلاة ونحوهما وأن ما يأخذه القاضي والإمام من بيت المال رزق لا أجرة وقال بعض العلماء العامل في الصدقة يستحق يعني منها كفايته بالمعروف بسبب العمل وإن لم يكن بدلا عن العمل حتى لم يحل للهاشمي والأجرة تحل له وسيأتي مثله للأصل نعم أجاب عنه ابن العربي في الأحكام بأن الهاشمي إنما لم يدخل فيها مع أنها أجرة صحيحة تحريا لكرامته وتباعدا عن الزريعة وذلك مبين في شرح الحديث

ا هـفتأمل بإمعان المسألة السادسة ما يصرف من جهة الحكام لقسام العقار بين الخصوم ولمترجم الكتب عند الحكام ولكاتب الحاكم ولأمناء الحكام على الأيتام وللخراص على خرص الأموال الزكوية من الدوالي أو النخل ولسعاة المواشي والعمال على الزكاة ونحو ذلك من المسائل رزق يجري عليه أحكام الأرزاق دون أحكام الإجارات أي على خلاف ما مر عن ابن العربي في أحكامه من أن ما يدفع للعاملين منها أجرة صحيحة لا رزق والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق السادس عشر والمائة بين قاعدة استحقاق السلب في الجهاد وبين قاعدة الإقطاع وغيره من تصرفات الأئمة وإن كان الجميع من تصرفات الإمام وليس بإجارة وهو أن الإقطاع يجوز بغير سبب يوجب استحقاقه وتمليكه فله في التمليك حالة متوسطة هي الإعانة على أحوال تقع في مستقبل الزمان لا تمليك حقيقي فلذلك كان للإمام نزعه في أي وقت شاء وله تبديله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت