فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1743

والضحى أو الشمس والقمر والغزال في جميل الصورة وذلك يتكرر على ألسنة الناس تكرارا كثيرا ومع ذلك التكرار الذي لا يحصى عدده لم يقل أحد إن هذه الألفاظ صارت منقولة بل لا تحمل عند الإطلاق إلا على الحقائق اللغوية حتى يدل دليل على أنها أريد بها هذه المجازات ولا بد في كل مجاز منها من النية والقصد إلى استعمال اللفظ فيه فعلمنا حينئذ أن النقل لا بد أن يكون بتكرر الاستعمال فيه إلى حد يصير المتبادر منه للذهن والفهم هو المجاز الراجح المنقول إليه دون الحقيقة اللغوية فهذا ضابط في النقل لا بد منه فإذا أحطت به علما ظهر لك الحق في هذه الألفاظ وهو أنا لا نجد أحدا في زماننا يقول لامرأته عند إرادة تطليقها حبلك على غاربك ولا أنت برية ولا وهبتك لأهلك هذا لم نسمعه قط من المطلقين ولو سمعناه وتكرر ذلك على سمعنا لم يكف ذلك في اعتقادنا أن هذه الألفاظ منقولة كما تقدم تقريره وأما لفظ الحرام فقد اشتهر في زماننا في

هامش أنوار البروق

بل لإخباره بقضية كلية تقتضي شمول الكذب جميع أقواله في جميع عمره وقد فرض صادقا فيما عدا هذا الخبر

قال شهاب الدين وهو قد أخبر أنه غير مطابق لنفسه فهو مخبر أن خبره هذا الأخير خبران أحدهما غير مطابق للآخر وهو ليس خبرين فيكون كذبا قطعا سواء أراد الأخبار المتقدمة أو أراد هذا الأخير هذا الذي اعتمده فخر الدين وغيره قلت لا يلزم من إخباره أن هذا الخبر غير مطابق لنفسه أن يكون مخبرا أن خبره هذا خبران قال والذي أعتقده أن هذا الخبر لا يقطع بكذبه لجواز أن يريد الخبر الأخير وحده ويكون عدم مطابقته لعدم ما تمكن المطابقة معه فهو غير مطابق بالمعنى الأعم كما تقدم تقريره فقوله إنه كذب صدق على هذا التقرير فلا يقطع بكذب هذا الخبر لهذا الاحتمال قلت قد سبق أن هذا الاحتمال كالممتنع مع أن فيه أمرا آخر وهو أن هذا الخبر بعينه صدق وكذب معا وذلك لا يصح أصلا وما سبب هذا الارتباك والتخبط الذي لا يعقل إلا التزام أن الخبر لا يخلو عن الصدق والكذب أما إذا قلنا يخلو عنهما ارتفع الإشكال لا محالة

هامش إدرار الشروق

لا يتصور الحكم فيما أجمع عليه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم فإن الحكم لا بد فيه من الاجتهاد والاجتهاد من مواقع الإجماع لا يصح لأنه سعي في تخطئة المجمعين فيكون العام مخصوصا بصور الإجماع فجوابه أن الحكمين في زماننا ينشئان الإلزام على قاتل الصيد ويكون مدركهما في ذلك هو الإجماع في الصورة المجمع عليها والنصوص والأقيسة في الصورة التي لم يجمع عليها فالحكم في زماننا عام في الجميع والنص باق على العموم ولا حاجة لتخصيصه ويوضح ذلك ما تقرر من الفرق بين الفتوى والحكم وبين المفتي والحاكم من أن الحكم إنشاء لنفس ذلك الإلزام إن كان الحكم فيه أو لنفس تلك الإباحة والإطلاق إن كان الحكم فيها كحكم الحاكم بأن الموات إذا بطل إحياؤه صار مباحا لجميع الناس والفتوى بذلك إخبار صرف عن صاحب الشرع وأن الحاكم ملزم والمفتي مخبر وأن نسبتهما لصاحب الشرع كنسبة نائب الأحكام والمترجم عنه فنائبه ينشئ أحكاما لم تقرر عند مستنيبه بل ينشئها على قواعده كما ينشئها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت