فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 1743

وثالثها أن ينقلها العرف إلى الرتبة الخاصة من العدد وهي الثلاث فإن زوال العصمة أعم من زوالها بالعدد الثالث فهذه رتب ثلاث لا بد من نقل العرف اللفظ إليها حتى يفيد اللفظ الثلاث فهذه الرتب التي أشار إليها الإمام أبو عبد الله المازري رحمه الله بقوله إما أن يكون اللفظ يفيد البينونة أو البينونة مع العدد أو أصل الطلاق غير أنه قد بقيت في القاعدة التي أشار إليها أغوار لم يفصح بها وهو يريدها وهي أمور أحدها أن هذه الألفاظ عرفية لا لغوية وأنها تفيد بالنقل العرفي لا بالوضع اللغوي وثانيها أن مجرد الاستعمال من غير تكرر لا يكفي في النقل بل لا بد من تكرر الاستعمال إلى غاية يصير المنقول إليه يفهم بغير قرينة

ويكون هو السابق إلى الفهم دون غيره وهذا هو المجاز الراجح فقد يتكرر اللفظ في مجازه ولا يكون منقولا ولا مجازا راجحا ألبتة كاستعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع والبحر في العالم أو السخي

هامش أنوار البروق

يرسم بأنه القول الذي يقصد قائله به تعريف المخاطب بأمر إما هذا أو ما يشبهه أو يقاربه فإن قيل التعريف هو الإخبار ففيه حد الشيء بنفسه فالجواب أن هذه الرسوم تقريب لا تحقيق والتحقيق أن الخبر معروف وغيره وهو المسمى بالإنشاء معروف والله أعلم

قال شهاب الدين ومثل هذا الخبر قوله كل ما تكلمت به في جميع عمري كذب وكان لم يكذب قط فهذا الخبر كذب قطعا لأنه إن أراد الأخبار المتقدمة في عمره فهو كاذب لأنها كانت صدقا قلت ما قاله في ذلك صحيح

قال وإن أراد هذا الخبر الأخير وحده فهو ليس بصدق لعدم خبر آخر يطابقه قلت ما ذكره من احتمال إرادة هذا الخبر بعيد جدا لأن لفظه كل ما للعموم وهي نص فيه لا سيما مع اقترانها بقوله في جميع عمري والذي يتجه أن يقال إن أراد أن كل ما قاله ما عدا هذا الخبر فهو كاذب لصدقه فيما قال وإن أراد حتى هذا الخبر فهو كاذب أيضا لا لعدم خبر يطابقه هذا الخبر

هامش إدرار الشروق

الإباحة ولا ترتيب بين هذه الأنواع بل بينها وبين أصل الكلام رتبة عقلية لا زمانية لأن العقل يقضي بتقديم العام على الخاص بالرتبة تقديما عقليا لا زمانيا فلا تلزم منافاة الأزل للكلام النفساني ولا الحدوث وكون هذه الأحكام إنشاءات لا إخبارات عن إرادة وقوع العقاب على من خالف وعصى يتضح بوجهين أحدهما أنها لا تقبل التصديق والتكذيب

وثانيهما أنها لو كانت إخبارات عن إرادة العقاب للزم إما وجوب عقاب كل عاص وإما الخلف والثاني محال على الله تعالى والأول باطل لإجماعنا على حصول العفو في كثير من الصور التي لا تحصى وللنصوص الدالة على ذلك من الكتاب والسنة قال الله تعالى وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات وقال عليه الصلاة والسلام الندم توبة والإسلام يجب ما قبله وللصورة الثالثة اختلفت أقوال الأئمة في قوله تعالى جزاء الصيد يحكم به ذوا عدل منكم والصحيح قول مالك رحمه الله تعالى الواجب في الصيد مثله من النعم بطريق الأصالة ثم يقوم الصيد ويقع التخيير بين المثل والإطعام والصوم كما تقرر في كتب الفقه

وأما قول الشافعي رضي الله تعالى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت