فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1743

حجر عليها من قبل الأزواج بسبب زوال العصمة كما تبقى البقرة في مرعاها كذلك فهذا لا يتحقق إلا مع النية كسائر المجازات إذا فقدت فيها النية كان اللفظ منصرفا بالوضع للحقيقة فيصير كذبا

وكذلك جميع ما ذكر من ألفاظ الطلاق فحينئذ إنما تصير هذه الألفاظ موجبة لما ذكره مالك رحمه الله بنقل العرف لها في رتب أحدها أن ينقلها العرف عن الإخبار إلى الإنشاء

وثانيها أن ينقلها لرتبة أخرى وهي زوال العصمة بالإنشاء الذي هو إنشاء خاص أخص من مطلق الإنشاء لأنه لا يلزم من نقلها للإنشاء أن تفيد زوال العصمة لأن أصل الإنشاء أعم من زوال العصمة فقد يصدق بإنشاء البيع أو العتق أو غير ذلك

والقاعدة أن الدال على الأعم غير دال على الأخص فلا تدل بنقلها إلى أصل الإنشاء على زوال العصمة بل لا بد من نقلها إلى خصوصه فتفيد زوال العصمة حينئذ

هامش أنوار البروق

ثبوت وذلك هو الاجتماع الممتنع وأما الاجتماع في النفي فغير ممتنع وكون كلا الخبرين كذبا نفي لكن يبقى أن يقال اجتماع الضدين في الانتفاء غير ممتنع إذا كانا غير منحصرين بل يكون لهما ضد ثالث أما إذا كانا منحصرين فهما كالنقيضين لا يصح اجتماعهما في ثبوت ولا انتفاء والصدق والكذب منحصران فلا يصح ثبوتهما لخبر واحد ولا انتفاؤهما معا وبالجملة المسألة مشكلة بناء على كون الخبر لا بد أن يكون صدقا أو كذبا أما إذا قال قائل يكون في الإخبار ما ليس بصدق ولا كذب فقول القائل كل ما قلته في هذا البيت كذب أو كل ما قلته في هذا البيت صدق من هذا الضرب الذي تعرى عن الصدق والكذب فلا يلزم على مقتضي قوله إشكال ويكون الخبر ثلاثة أقسام صدق وكذب ولا صدق ولا كذب وتقرير ذلك بأن الخبر إما أن يكون عن مخبره لا بالوقوع ولا بعدم الوقوع وإما أن يكون بالوقوع أو بعدم الوقوع فإن كان الخبر عن مخبره لا بالوقوع ولا بعدم الوقوع فهذا الخبر لا يتصف لا بالصدق ولا بالكذب وإن كان الخبر عن مخبره بالوقوع أو بعدم الوقوع فإما أن يطابق أو لا يطابق فإن طابق فهو الصدق

وإن لم يطابق فهو الكذب وبهذا التقرير تصح القسمة المنحصرة ويبطل حينئذ حد الخبر أو رسمه بأنه القول الذي يلزمه الصدق أو الكذب ويحد أو

هامش إدرار الشروق

الدلالة عليه بلفظه

وكذلك النهي وغير ذلك غير أن إنشاء الخلق لهذه الأمور حادث وفي حق الله تعالى قديم بمعنى أن الله تعالى في الأزل يوجب مثلا على من يمكن وجوده مجتمع الشرائط مزال الموانع فيتقدم منه تعالى الطلب على وجود المطلوب كما أن أحدنا يجد في نفسه طلب تحصيل العلم والفضائل من ولدان رزقه وهو الآن لا ولد له فيتقدم منا الطلب على وجود المطلوب وكون الإنشاء لا بد وأن يكون طارئا على الخبر كما مر إنما هو في الإنشاء والخبر اللغويين أما الكلام النفسي فواحد يختلف باختلاف متعلقاته فإن تعلق بأحد النقيضين الوجود أو العدم على وجه التبع فهو الخبر وإن تعلق بأحدهما على وجه الترجيح فإن كان طرف الوجود فهو الإيجاب أو في طرف العدم فهو التحريم أو تعلق بالتسوية بينهما فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت