في المدونة إذا لبس قلنسوة لوجع ثم نزعها وعاد إليه الوجع فلبسها إن نزعها معرضا عنها فعليه في اللبس الثاني والأول فديتان وإن كان نزعها ناويا ردها عند مراجعة المرض ففدية واحدة لأجل اتحاد النية والسبب ولو لبس الثياب مرة بعد مرة ناويا لبسها إلى برئه
هامش أنوار البروق
صفحة فارغة آليا
هامش إدرار الشروق
الموضع الثاني عندنا أن يتعدد موجبها بفور واحد ولو لم يكن من جنس واحد بأن يلبس ويتطيب ويحلق ويقلم سواء كان السبب واحدا أو متعددا بأن يلبس لعذر ويفعل الباقي لغير عذر لكن بشرط أن لا يخرج للأول قبل أن يفعل ما بعده وإلا تعددت وفي كون المراد بالفور حقيقته أي من غير فصل بأن تكون تلك الأفعال في وقت واحد وهو ما يفيده ظاهر المدونة وأقره ابن عرفة أو مجازه وأن اليوم فور والتراخي يوم وليلة لا أقل وهو ما اقتضاه كلام ابن الحاجب واقتصر عليه التتائي خلاف اعتمد عبق الأول وسلم البناني وغيره وعند الأحناف أن يتعدد موجبها بفور واحد بثلاثة شروط الأول أن يكون من جنس واحد لا من أجناس وإلا تعددت كما علمت الثاني أن لا يكفر للأول وإلا فكفارتان كما يعلم مما مر الثالث أن يتحد السبب في تعدد ذلك الموجب قال في لباب المناسك مع بعض من شرح القاري وهذا إذا اتحد سبب اللبس فإن تعدد السبب كما إذا اضطر إلى لبس ثوب فلبس ثوبين فإن لبسهما على موضع الضرورة نحو أن يحتاج إلى قميص فلبس قميصين أو قميصا وجبت أو يحتاج إلى قلنسوة فلبسها مع العمامة فعليه كفارة واحدة لأن محل الجناية متحد فلا نظر إلى الفعل المتعدد يتخير فيها لوقوع أصل الجناية لضرورة ما صرح به في المحيط وكذا إذا لبسهما على موضعين لضرورة بهما في مجلس واحد بأن لبس عمامة وخفا بعذر فيهما فعليه كفارة واحدة يتخير فيها لأن اللبس على وجه واحد وإن لبسهما على موضعين مختلفين موضع الضرورة وغير الضرورة كما إذا اضطر إلى لبس العمامة فلبسها مع القميص مثلا أو لبس قميصا للضرورة وخفين من غير ضرورة فعليه كفارتان كفارة الضرورة يتخير فيها وكفارة الاختيار لا يتخير فيها أي بل يتحتم الكفارة عنها وهذا الحكم في الحلق بأن حلق بعض أعضائه لعذر وبعضها لغير عذر ولو في مجلس يتعدد الجزاء وهذا في الطيب ا هـ
واعتمدوا أن اليوم أي مقداره في اللباس كالمجلس في غيره قال القاري على اللباب عند قوله عطفا على ما يتحد فيه الجزاء مع تعدد اللبس وجمع اللباس كله في مجلس أو يوم ما نصه واعلم أنه ذكر بعضهم ما يفيد أن اليوم في اتحاد الجزاء في حكم اللبس كالمجلس في غيره من الطيب والحلق والقص والجماع كما سيأتي لأنه ذكر الفارسي والطرابلسي أنه إن لبس الثياب كلها معا ولبس خفين فعليه دم واحد وإن لبس قميصا بعض يومه ثم لبس في يومه سراويل ثم لبس خفين وقلنسوة فعليه كفارة واحدة فقيد باليوم لا بالمجلس وفي الكرماني ولو جمع اللباس كله في يوم واحد فعليه دم واحد لوقوعه على جهة واحدة وسبب واحد فصار لجناية واحدة ومثله ما ذكر بعضهم في حلق الرأس إذا حلق في أربع مجالس عليه دم واحد وقيل عليه أربع دماء وقد صرح في منية المناسك بتعدد الجزاء في تعدد الأيام حيث قال وإن لبس العمامة يوما ثم لبس القميص يوما آخر ثم الخفين يوما آخر ثم السراويل يوما آخر فعليه لكل لبس دم ثم قال والمعتبر مقدار اليوم لا عينه وبهذا صح قوله وحكم الليل كاليوم أي في جميع ما ذكر ا هـ