فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 1743

أيمانكم وكان عليه السلام قد حرم سريته مارية وقال الشعبي تحريم المرأة كتحريم المال لا شيء فيه لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم وقيل واحدة بائنة وقال سعيد بن جبير عتق رقبة وقال ابن عباس يمين مغلظة وفي الجواهر المشهور لزوم الثلاث وينوي في غير المدخول بها

وقال عبد الملك لا ينوي وقال ابن عبد الحكم ينوي واحدة في غير المدخول بها وعن مالك واحدة بائنة وإن كانت مدخولا بها

قال الإمام أبو عبد الله المازري وأصل اختلاف الأصحاب في الألفاظ أن اللفظ إن تضمن البينونة والعدد نحو أنت طالق ثلاثا لزم الثلاث ولا ينوي اتفاقا في المدخول بها وغير المدخول بها أو يدل على البينونة فقط فينظر هل تمكن البينونة بالواحدة أو تتوقف على الثلاث إذا لم تكن معارضة فيه خلاف أو يدل على عدد غالبا ويستعمل في غيره نادرا فيحمل على الغالب عند عدم النية وعلى

هامش أنوار البروق

من هذا الإنشاء بقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى قوله وفي حق الله تعالى قديم قلت ما قاله في ذلك صحيح

قال فإن قلت كيف يتصور الإنشاء القديم وليس في الأزل من يطلب منه شيء إلى آخر الجواب الأول قلت قوله في هذا الجواب على تقدير وجوده إن أراد بتقدير الوجود الاحتمال الذي يلزمه التردد كما في حقنا فليس ذلك بصحيح وإن أراد مجرد الإمكان فذلك صحيح والمراد أن التكليف لا يتعلق إلا بمن يمكن وجوده وليس المراد أن يتحقق وجوده وحينئذ يتعلق به التكليف

قال وعن الثاني أن ذلك الفرق إنما هو في الإنشاء والخبر اللغويين باعتبار الوضع اللغوي إلى قوله فلا تلزم منافاة الأزل للإنشاء النفساني ولا الحدوث قلت ما قاله في هذا الجواب صحيح

قال فإن قلت لم يجوز أن تكون هذه الأمور إخبارات عن إرادة وقوع العقاب إلى آخر جوابه عن هذا السؤال

هامش إدرار الشروق

والإجماع

أما الاستقراء فله وجهان أحدهما أنه لا يمكن أن يكون مدركهم في حملهم هذه الألفاظ على ما ذكروه من الإنشاء لا على ما تقتضيه اللغة من الخبر وهو القياس أو النص فإنا نعلم مسائل الطلاق وشرائط القياس وليس فيها ما يقتضي القياس على ما ذكروه ولا فيها آية من كتاب الله تعالى تقتضي أكثر مما قاله القائلون بالكفارة التي دلت عليها آية التحريم ولم نجد أحدا من العلماء في كتب الفقه والخلاف روى في هذه الأحكام حديثا عن أحد من الصحابة أو التابعين وقد وقعت هذه المسألة بينهم رضي الله تعالى عنهم بلا شبهة

وثانيهما أن قاعدة الفقهاء وعوائد الفضلاء أنهم يجعلون ما ظفروا به وفقدوا غيره من المدرك المناسب للفرع معتمدا لذلك الفرع في حق الإمام المجتهد الأول الذي أفتى بذلك الفرع وفي حقهم أيضا في الفتيا والتخريج ونحن قد استقرأنا هذه المسائل فلم نجد لها مدركا مناسبا إلا اعتبار العرفي الوقتي إلخ فوجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت