أيمانكم وكان عليه السلام قد حرم سريته مارية وقال الشعبي تحريم المرأة كتحريم المال لا شيء فيه لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم وقيل واحدة بائنة وقال سعيد بن جبير عتق رقبة وقال ابن عباس يمين مغلظة وفي الجواهر المشهور لزوم الثلاث وينوي في غير المدخول بها
وقال عبد الملك لا ينوي وقال ابن عبد الحكم ينوي واحدة في غير المدخول بها وعن مالك واحدة بائنة وإن كانت مدخولا بها
قال الإمام أبو عبد الله المازري وأصل اختلاف الأصحاب في الألفاظ أن اللفظ إن تضمن البينونة والعدد نحو أنت طالق ثلاثا لزم الثلاث ولا ينوي اتفاقا في المدخول بها وغير المدخول بها أو يدل على البينونة فقط فينظر هل تمكن البينونة بالواحدة أو تتوقف على الثلاث إذا لم تكن معارضة فيه خلاف أو يدل على عدد غالبا ويستعمل في غيره نادرا فيحمل على الغالب عند عدم النية وعلى
هامش أنوار البروق
من هذا الإنشاء بقوله تعالى أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى قوله وفي حق الله تعالى قديم قلت ما قاله في ذلك صحيح
قال فإن قلت كيف يتصور الإنشاء القديم وليس في الأزل من يطلب منه شيء إلى آخر الجواب الأول قلت قوله في هذا الجواب على تقدير وجوده إن أراد بتقدير الوجود الاحتمال الذي يلزمه التردد كما في حقنا فليس ذلك بصحيح وإن أراد مجرد الإمكان فذلك صحيح والمراد أن التكليف لا يتعلق إلا بمن يمكن وجوده وليس المراد أن يتحقق وجوده وحينئذ يتعلق به التكليف
قال وعن الثاني أن ذلك الفرق إنما هو في الإنشاء والخبر اللغويين باعتبار الوضع اللغوي إلى قوله فلا تلزم منافاة الأزل للإنشاء النفساني ولا الحدوث قلت ما قاله في هذا الجواب صحيح
قال فإن قلت لم يجوز أن تكون هذه الأمور إخبارات عن إرادة وقوع العقاب إلى آخر جوابه عن هذا السؤال
هامش إدرار الشروق
والإجماع
أما الاستقراء فله وجهان أحدهما أنه لا يمكن أن يكون مدركهم في حملهم هذه الألفاظ على ما ذكروه من الإنشاء لا على ما تقتضيه اللغة من الخبر وهو القياس أو النص فإنا نعلم مسائل الطلاق وشرائط القياس وليس فيها ما يقتضي القياس على ما ذكروه ولا فيها آية من كتاب الله تعالى تقتضي أكثر مما قاله القائلون بالكفارة التي دلت عليها آية التحريم ولم نجد أحدا من العلماء في كتب الفقه والخلاف روى في هذه الأحكام حديثا عن أحد من الصحابة أو التابعين وقد وقعت هذه المسألة بينهم رضي الله تعالى عنهم بلا شبهة
وثانيهما أن قاعدة الفقهاء وعوائد الفضلاء أنهم يجعلون ما ظفروا به وفقدوا غيره من المدرك المناسب للفرع معتمدا لذلك الفرع في حق الإمام المجتهد الأول الذي أفتى بذلك الفرع وفي حقهم أيضا في الفتيا والتخريج ونحن قد استقرأنا هذه المسائل فلم نجد لها مدركا مناسبا إلا اعتبار العرفي الوقتي إلخ فوجب