النادر مع وجودها في الفتوى وإن تساوى الاستعمال أو تقارب قبلت نيته في الفتوى والقضاء فإن عدمت النية فقيل يحمل على الأقل استصحابا للبراءة الأصلية وقيل على الأكثر احتياطا والمشهور في الحرام أنها تدل على البينونة وأنها لا تحصل في المدخول بها إلا بالثلاث وفي غيرها بالواحدة ولكونها غالبة في الثلاث حملت قبل الدخول على الثلاث وينوي في الأقل والقول بعدم البينونة بناء على عدم ثبوتها ووضعها للثلاث في العرف كقوله أنت طالق ثلاثا والقول بالواحدة البائنة مطلقا بناء على حصول البينونة قبل الدخول وبعد الدخول وأنها لا تفيد عددا
ونقل عن ابن مسلمة واحدة رجعية بناء على أنها كالطلاق قال وعلى هذه القاعدة تتخرج الفتاوى في الألفاظ قلت معنى التحريم في اللغة المنع فقوله أنت علي حرام معناه الإخبار عن كونها ممنوعة فهو كذب لا يلزم فيه إلا التوبة في الباطن والتعزير في الظاهر
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله في ذلك صحيح واضح قال الصورة الثالثة قوله تعالى في جزاء الصيد يحكم به ذوا عدل منكم إلى آخر المسألة قلت ما قاله في ترجيح المذهب والفرق بين الفتوى والحكم وتخريج الجواب على ذلك ظاهر والله أعلم
قال المسألة الخامسة اختلف العلماء في الطلاق بالقلب من غير نطق إلى آخر المسألة قلت ما قاله في ذلك صحيح ظاهر
قال المسألة السادسة في بيان الفرق بين الصيغ التي يقع بها الإنشاء الواقع اليوم في العادة إن الشهادة تصح بالمضارع إلى آخر المسألة قلت ما قاله في هذه المسألة من اعتبار معينات الألفاظ مبني على مذهب من يشترطها كما قال فيصح تنقل العادات فيها بحسب العرف الحادث كما ذكر والله أعلم
قال شهاب الدين فصل قد تقدم تذييل الإنشاء بمسائل توضحه وهي حسنة في بابها فنذيل الخبر أيضا بثمان مسائل غريبة مستحسنة في بابها تكون طرفة للواقف
المسألة الأولى إذا قال كل ما قلته في هذا البيت كذب ولم يكن قال شيئا في ذلك البيت قيل هذا القول يلزم منه أمران محالان
هامش إدرار الشروق
جعل ذلك مدرك الأئمة إفتاء وتخريجا وعدم العدول عن ذلك كما يشهد لذلك أن مما أجمع عليه الفقهاء القياسون وأهل النظر والرأي والاعتبار أنا في كلام الشرع إذا ظفرنا بالمناسبة جزمنا بإضافة الحكم إليها مع تجويز أن لا يكون الحكم كذلك عقلا لأن الاستقراء أوجب لنا أن لا نعرج على غير ما وجدناه ولا نلتزم التعبد مع وجود المناسب فأولى أن نفعل ذلك في كلام غير صاحب الشريعة بل نحمل كلام العلماء على المناسب لتلك الفتاوى السالم عن المعارض نعم إذا وجدنا مناسبين تعارضا أو مدركين تقابلا فحينئذ يحسن التوقف
وأما الإجماع فقد قدمنا لك كلام الإمام أبي عبد الله المازري إمام الفقه وأصوله وحافظ متقن لعلم الحديث وفنونه وله في جميع ذلك اليد البيضاء والرتبة العالية المفيد أن سبب الخلاف في هذه المسألة ما ذكر فكفى به قدوة في مدرك هذه الفروع ومتعمدا في ضوابطها وتلخيصها وقد تابعه على ذلك جماعة من الشيوخ والمصنفين ولم نجد لهم مخالفا فكان ذلك إجماعا من أئمة المذهب فالتشكيك بعد ذلك إنما هو