انقلب إليه حرام كله تحريم
وقال ابن عبد الحكم في حرام لا شيء عليه إذا كان في بلد لا يريدون به الطلاق وقال ابن القاسم إن أراد بقوله أنت حرام الكذب بالإخبار عن كونها حراما وهي حلال حرمت ولا ينوي
قال صاحب الاستذكار في الحرام أحد عشر قولا قال مالك يلزمه الثلاث في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها وقال الشافعي لا يلزمه شيء حتى ينوي واحدة فتكون رجعية
وإن نوى تحريمها بغير طلاق لزمه كفارة يمين ولا يكون موليا وقال أبو حنيفة إن نوى الطلاق فواحدة وإن نوى اثنتين أو الثلاث فواحدة بائنة وإن لم ينو فكفارة يمين وهو مول وإن نوى الكذب فليس بشيء وقال سفيان إن نوى واحدة فبائنة أو الثلاث فالثلاث أو يمينا فيمين ولا فرقة ولا يمين بكذبة لا شيء فيها
وقال الأوزاعي له ما نوى وإلا فيمين تكفر وقال إسحاق كفارة الظهار ولا يطؤها حتى يكفر وقيل يمين يكفرها ما يكفر اليمين لقول الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة
هامش أنوار البروق
قلت ما قاله هنا صحيح أيضا والله أعلم
قال شهاب الدين فإن قلت ما ذكرته من الحق متعين اتباعه فما سبب اختلاف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في هذه الألفاظ إلى قوله فلا تنافي بين صحة هذه المدارك وبين اختلافهم في وجودها وترتيب الأحكام عليها قلت ما قاله هنا متجه وممكن أن يكون ما ذكره سبب اختلافهم والله أعلم
قال فإن قلت فلعل مدرك مالك رحمه الله نص أو قياس فتستمر فتاويه في جميع الأعصار والأمصار إلى آخر الجواب قلت قد سبق القول في ذلك وأن المعتبر العرف الوقتي إن كان وإلا فالشرعي وإلا فاللغوي وإلا فالأصلي فإن أراد ذلك فما قاله صحيح
قال المسألة الرابعة أن الإنشاء كما يكون بالكلام اللساني يكون بالكلام النفساني ولذلك صور الأولى أن الله سبحانه وتعالى أنشأ السبب في زوال الشمس لوجوب الظهر وأنزل القرآن الكريم دالا على ما قام بذاته
هامش إدرار الشروق
موجب اللغة وإذا وجد النقل فهل وجد في أصل الطلاق فقط أو فيه مع البينونة أو مع العدد كما تقدم تقريره وإذا لم يوجد نقل عرفي وبقي موجب اللغة فهل يلاحظ نصوص اقتضت الكفارة في مثل هذه أو لا أو القياس على بعض الأحكام فيكون المدرك هو القياس لا النص فقد اتفقوا على هذه المدارك غير أنه لم يتضح وجودها عند بعضهم واتضح عند البعض الآخر وقع اختلافهم في الحكم فلو وقع اتفاقهم على وجودها لوقع الاتفاق على الحكم وارتفع الخلاف فلا تنافي بين صحة هذه المدارك وبين اختلافهم في وجودها وترتب الحكم عليها وكذلك مدرك من بعدهم من العلماء كالإمام مالك وسائر الأئمة وهو اعتبار العرف الوقتي إن كان وإلا فالشرعي وإلا فاللغوي وإلا فالأصلي لا القياس ولا النص بالاستقراء