فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1743

انقلب إليه حرام كله تحريم

وقال ابن عبد الحكم في حرام لا شيء عليه إذا كان في بلد لا يريدون به الطلاق وقال ابن القاسم إن أراد بقوله أنت حرام الكذب بالإخبار عن كونها حراما وهي حلال حرمت ولا ينوي

قال صاحب الاستذكار في الحرام أحد عشر قولا قال مالك يلزمه الثلاث في المدخول بها وينوي في غير المدخول بها وقال الشافعي لا يلزمه شيء حتى ينوي واحدة فتكون رجعية

وإن نوى تحريمها بغير طلاق لزمه كفارة يمين ولا يكون موليا وقال أبو حنيفة إن نوى الطلاق فواحدة وإن نوى اثنتين أو الثلاث فواحدة بائنة وإن لم ينو فكفارة يمين وهو مول وإن نوى الكذب فليس بشيء وقال سفيان إن نوى واحدة فبائنة أو الثلاث فالثلاث أو يمينا فيمين ولا فرقة ولا يمين بكذبة لا شيء فيها

وقال الأوزاعي له ما نوى وإلا فيمين تكفر وقال إسحاق كفارة الظهار ولا يطؤها حتى يكفر وقيل يمين يكفرها ما يكفر اليمين لقول الله تعالى يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى قوله قد فرض الله لكم تحلة

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله هنا صحيح أيضا والله أعلم

قال شهاب الدين فإن قلت ما ذكرته من الحق متعين اتباعه فما سبب اختلاف الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في هذه الألفاظ إلى قوله فلا تنافي بين صحة هذه المدارك وبين اختلافهم في وجودها وترتيب الأحكام عليها قلت ما قاله هنا متجه وممكن أن يكون ما ذكره سبب اختلافهم والله أعلم

قال فإن قلت فلعل مدرك مالك رحمه الله نص أو قياس فتستمر فتاويه في جميع الأعصار والأمصار إلى آخر الجواب قلت قد سبق القول في ذلك وأن المعتبر العرف الوقتي إن كان وإلا فالشرعي وإلا فاللغوي وإلا فالأصلي فإن أراد ذلك فما قاله صحيح

قال المسألة الرابعة أن الإنشاء كما يكون بالكلام اللساني يكون بالكلام النفساني ولذلك صور الأولى أن الله سبحانه وتعالى أنشأ السبب في زوال الشمس لوجوب الظهر وأنزل القرآن الكريم دالا على ما قام بذاته

هامش إدرار الشروق

موجب اللغة وإذا وجد النقل فهل وجد في أصل الطلاق فقط أو فيه مع البينونة أو مع العدد كما تقدم تقريره وإذا لم يوجد نقل عرفي وبقي موجب اللغة فهل يلاحظ نصوص اقتضت الكفارة في مثل هذه أو لا أو القياس على بعض الأحكام فيكون المدرك هو القياس لا النص فقد اتفقوا على هذه المدارك غير أنه لم يتضح وجودها عند بعضهم واتضح عند البعض الآخر وقع اختلافهم في الحكم فلو وقع اتفاقهم على وجودها لوقع الاتفاق على الحكم وارتفع الخلاف فلا تنافي بين صحة هذه المدارك وبين اختلافهم في وجودها وترتب الحكم عليها وكذلك مدرك من بعدهم من العلماء كالإمام مالك وسائر الأئمة وهو اعتبار العرف الوقتي إن كان وإلا فالشرعي وإلا فاللغوي وإلا فالأصلي لا القياس ولا النص بالاستقراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت