فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 1743

فتزوجي وغطي شعرك وأنت حرة الثلاث

قال أبو حنيفة في ذلك كله واحدة بائنة قال ابن العربي من أصحابنا في كتاب القبس له الصحيح أن حبلك على غاربك والبائن والخلية والبرية والبتلة والبتة واحدة ولا تزيد على قولك أنت طالق وفي الترمذي عن ابن كنانة عن أبيه عن جده قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله إني طلقت امرأتي ألبتة فقال ما أردت فقلت واحدة فقال هي ما أردت فردها إليه قال ابن يونس قال ابن القاسم إن قال وهبت لك صداقك يلزمه ألبتة ولا ينوي

وقال مالك في الكتاب إذا قال بائن مني أو بريء أو خلية لا يصدق في عدم إرادته الطلاق إلا بقرينة تصدقه وإذا قال كل حلال علي حرام تحرم عليه أزواجه نواهن أم لا إلا أن يخرجهن بنيته أو بلفظه ولا يحرم عليه غيرهن قال ابن يونس قال أصبغ الحلال علي حرام أو حرام علي ما أحله الله أو كل ما

هامش أنوار البروق

قلت ما قاله صحيح ظاهر

قال قاعدة كل لفظ لا يجوز دخول المجاز فيه لا تؤثر النية في صرفه عن موضوعه إلى قوله وهي قاعدة شرعية محمدية قلت ما قاله أيضا صحيح والله أعلم

قال وعلى هاتين القاعدتين ترتب قول مالك ومن وافقه من العلماء بأن القائل أنت حرام أو ألبتة أو غير ذلك من الألفاظ لا ينوي في أقل من الثلاث إلى قوله للقاعدتين المتقدمتين قلت ما قاله هنا صحيح ويلزم عن ذلك أن لفظ أنت حرام وطالق ألبتة ثبت فيها عرف إما شرعي أو لغوي بخلاف ما قاله قبل

قال وبهذا يظهر لك الفرق بين قول القائل أنت طالق ثلاثا ويريد اثنتين لا تسمع نيته في القضاء ولا في الفتيا أو يريد أنها طلقت ثلاث مرات من الولد فتسمع نيته في الفتيا دون القضاء لأن الأول أدخل النية في لفظ العدد فامتنع والثاني أدخل النية في اسم جنس الطلاق فحوله لطلق الولد وبقي العدد في ذلك الجنس الذي تحول إليه اللفظ لم يتعرض له بالنية إلى قوله والسر ما تقدم تقريره

هامش إدرار الشروق

الألفاظ الطلاق الثلاث أو غيره من الأحكام لا يفتيه بحكم بلده بل يسأله هل هو من بلد أهل المفتي فيفتيه حينئذ بحكم ذلك البلد أو هو من بلد آخر فيسأله حينئذ عن المشتهر في ذلك البلد فيفتيه به

ويحرم عليه أن يفتيه بحكم بلده كما لو وقع التعامل ببلد غير بلد الحاكم حرم على الحاكم أن يلزم المشتري بسكة بلده بل بسكة بلد المشتري إن اختلف السكتان فهذه قاعدة لا بد من ملاحظتها وبالإحاطة بها يظهر لك أن إجراء الفقهاء المفتين للمسطورات في كتب أئمتهم على أهل الأمصار في سائر الأعصار إن كانوا فعلوا ذلك مع وجود عرف وقتي ففعلهم خطأ على خلاف الإجماع وهم عصاة آثمون عند الله تعالى غير معذورين بالجهل لدخولهم في الفتوى وليسوا أهلا لها ولا عالمين بمداركها وشروطها واختلاف أحوالها وإن كانوا فعلوه مع عدم العرف الوقتي فليس بخطأ وسبب اختلاف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في هذه الألفاظ ومن بعدهم من العلماء هو اختلافهم في تحقيق وقوع النقل العرفي هل وجد فيتبع أم لم يوجد فيتبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت