ابن عبد العزيز ثلاث في المدخول بها ولا ينوي في أقل منها وينوي في غير المدخول بها في طلقة فأكثر فإن لم ينو فثلاث
وقال ربيعة الخلية والبرية والبائن ثلاث في المدخول بها وواحدة في غير المدخول بها قال ابن القاسم وأما قوله أنا منك بائن أو أنت مني بائنة فلا ينوي قبل الدخول ولا بعده بل يلزمه الثلاث وإذا قال في الخلية والبرية والبائن لم أرد طلاقا فإن تقدم من كلامه ما يكون هذا جوابا له صدق وإلا فلا فهذا كله نقل التهذيب
وقال الشافعي النية نافعة فيما ينويه من تعدد وقال أبو حنيفة إن نوى الثلاث لزمه الثلاث أو واحدة فواحدة بائنة وكذلك قولاهما في حبلك على غاربك
وقال ابن حنبل يقع الطلاق بالخلية والبرية والبائن وحبلك على غاربك والحقي بأهلك والبتة والبتلة بغير نية لشهرتها ويلزم بالخلية والبرية والحرام والحقي بأهلك وحبلك على غاربك ولا سبيل لي عليك وأنت علي حرام واذهبي
هامش أنوار البروق
قال شهاب الدين ومن الأغوار التي لم ينبه عليها الإمام أبو عبد الله إلى قوله إن اختلفت السكتان قلت ما قاله هنا صحيح ظاهر والله أعلم قال فهذه قاعدة لا بد من ملاحظتها وبالإحاطة بها يظهر لك غلط كثير من الفقهاء المفتين فإنهم يجرون المسطورات في كتب أئمتهم على أهل الأمصار في سائر الأعصار إلى قوله واختلاف أحوالها قلت إن كانوا فعلوا ذلك مع وجود عرف وقتي ففعلهم خطأ كما قال وإن كانوا فعلوه مع عدم العرف الوقتي فليس بخطأ والله أعلم
قال شهاب الدين فالحق حينئذ أن أكثر هذه الألفاظ التي تقدم ذكرها ليس فيها إلا الوضع اللغوي وإنها كنايات خفية لا يلزم بها طلاق ولا غيره إلا بالنية إلى قوله فهذا هو دين الله تعالى الحق الصريح والفقه الصحيح
قلت ليس الأمر في تلك الألفاظ كما قال بل فيها عرف شرعي أو لغوي فيلزم بها الطلاق من غير تنوية والله أعلم
قال شهاب الدين قاعدة المجاز لا يدخل في النصوص إلى قوله وأسماء الأعداد نصوص لا يجوز دخول المجاز فيها ألبتة
هامش إدرار الشروق
علما ظهر لك الحق في هذه الألفاظ
وهو أنا لا نجد أحدا في زماننا يقول لامرأته عند إرادة تطليقها حبلك على غاربك ولا أنت بريئة ولا وهبتك لأهلك بل هذا لم نسمعه قط من المطلقين ولو سمعناه وتكرر ذلك على سمعنا لم يكف ذلك في اعتقادنا أن هذه الألفاظ منقولة كما تقدم تقريره فالمستعمل لهذه الألفاظ إن كان استعماله إياها وليس فيها عرف وقتي بل كانت لغوية وضعا أو عرفا أو شرعية لزم حملها على مقتضاها الشرعي فاللغوي العرفي فالأصلي في كل زمان وبكل مكان إن كان استعماله إياها وفيها عرف وقتي لزم حملها عليه إن كان عرفا للمستعمل وإلا فالشرعي وإلا فاللغوي العرفي وإلا فاللغوي الأصلي فإن أفتى الفقيه عند وجود العرف الوقتي باعتبار العرف الشرعي أو اللغوي العرفي أو اللغوي الأصلي وألغى العرف الوقتي فهو مخطئ وإن أفتى بالترتيب المذكور عند وجود العرف الوقتي فهو مصيب
وثالثها أن المفتي إذا جاءه رجل يستفتيه عن لفظة من هذه الألفاظ وكان عرف بلد المفتي في هذه