فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 1743

ابن عبد العزيز ثلاث في المدخول بها ولا ينوي في أقل منها وينوي في غير المدخول بها في طلقة فأكثر فإن لم ينو فثلاث

وقال ربيعة الخلية والبرية والبائن ثلاث في المدخول بها وواحدة في غير المدخول بها قال ابن القاسم وأما قوله أنا منك بائن أو أنت مني بائنة فلا ينوي قبل الدخول ولا بعده بل يلزمه الثلاث وإذا قال في الخلية والبرية والبائن لم أرد طلاقا فإن تقدم من كلامه ما يكون هذا جوابا له صدق وإلا فلا فهذا كله نقل التهذيب

وقال الشافعي النية نافعة فيما ينويه من تعدد وقال أبو حنيفة إن نوى الثلاث لزمه الثلاث أو واحدة فواحدة بائنة وكذلك قولاهما في حبلك على غاربك

وقال ابن حنبل يقع الطلاق بالخلية والبرية والبائن وحبلك على غاربك والحقي بأهلك والبتة والبتلة بغير نية لشهرتها ويلزم بالخلية والبرية والحرام والحقي بأهلك وحبلك على غاربك ولا سبيل لي عليك وأنت علي حرام واذهبي

هامش أنوار البروق

قال شهاب الدين ومن الأغوار التي لم ينبه عليها الإمام أبو عبد الله إلى قوله إن اختلفت السكتان قلت ما قاله هنا صحيح ظاهر والله أعلم قال فهذه قاعدة لا بد من ملاحظتها وبالإحاطة بها يظهر لك غلط كثير من الفقهاء المفتين فإنهم يجرون المسطورات في كتب أئمتهم على أهل الأمصار في سائر الأعصار إلى قوله واختلاف أحوالها قلت إن كانوا فعلوا ذلك مع وجود عرف وقتي ففعلهم خطأ كما قال وإن كانوا فعلوه مع عدم العرف الوقتي فليس بخطأ والله أعلم

قال شهاب الدين فالحق حينئذ أن أكثر هذه الألفاظ التي تقدم ذكرها ليس فيها إلا الوضع اللغوي وإنها كنايات خفية لا يلزم بها طلاق ولا غيره إلا بالنية إلى قوله فهذا هو دين الله تعالى الحق الصريح والفقه الصحيح

قلت ليس الأمر في تلك الألفاظ كما قال بل فيها عرف شرعي أو لغوي فيلزم بها الطلاق من غير تنوية والله أعلم

قال شهاب الدين قاعدة المجاز لا يدخل في النصوص إلى قوله وأسماء الأعداد نصوص لا يجوز دخول المجاز فيها ألبتة

هامش إدرار الشروق

علما ظهر لك الحق في هذه الألفاظ

وهو أنا لا نجد أحدا في زماننا يقول لامرأته عند إرادة تطليقها حبلك على غاربك ولا أنت بريئة ولا وهبتك لأهلك بل هذا لم نسمعه قط من المطلقين ولو سمعناه وتكرر ذلك على سمعنا لم يكف ذلك في اعتقادنا أن هذه الألفاظ منقولة كما تقدم تقريره فالمستعمل لهذه الألفاظ إن كان استعماله إياها وليس فيها عرف وقتي بل كانت لغوية وضعا أو عرفا أو شرعية لزم حملها على مقتضاها الشرعي فاللغوي العرفي فالأصلي في كل زمان وبكل مكان إن كان استعماله إياها وفيها عرف وقتي لزم حملها عليه إن كان عرفا للمستعمل وإلا فالشرعي وإلا فاللغوي العرفي وإلا فاللغوي الأصلي فإن أفتى الفقيه عند وجود العرف الوقتي باعتبار العرف الشرعي أو اللغوي العرفي أو اللغوي الأصلي وألغى العرف الوقتي فهو مخطئ وإن أفتى بالترتيب المذكور عند وجود العرف الوقتي فهو مصيب

وثالثها أن المفتي إذا جاءه رجل يستفتيه عن لفظة من هذه الألفاظ وكان عرف بلد المفتي في هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت