فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1743

ناسخة لاقتضاء ذلك فيكون اللزوم هو الأصل حتى يطرأ الناسخ المبطل وإذا قلنا إنها توجب بالعادة كان الأصل هو عدم اللزوم من قبل اللغة حتى يثبت اللزوم من جهة العرف كما في منطلقة ليس فيه إلا مجرد اللغة فلا جرم لا يزال ينفى عنه اللزوم حتى يتحقق النقل العرفي ويظهر أثر هذا الفرق فيما يتنازع فيه من ألفاظ الطلاق صريحا أو كناية فيكون الحق في صورة النزاع هو عدم اللزوم حتى يثبته النقل العرفي فلا يلزمه طلاق بخلاف ما لو قلنا باللغة كان الحق في المتنازع فيه هو اللزوم حتى يثبت الناسخ وهذا فرق عظيم وأثر عظيم يحتاج إليه الفقيه فيما يعرض له من الألفاظ

المسألة الثالثة وقع في المذهب لمالك رحمه الله ولأصحابه في كتاب التهذيب وغيره أن قول القائل حبلك على غاربك قال فيها مالك يلزمه الطلاق الثلاث ولا تقبل نيته إن أراد أقل منها وخلية وبرية وبائنة قال مني أو منك أو لم يقل أو أبنتك أو رددتك قال

هامش أنوار البروق

اللفظ الأصلي والعرفي والشرعي والوقتي فالمعتبر الوقتي وفي الحكم لا تعتبر النية ويعتبر على ما عداها على ذلك الترتيب والله أعلم

قال شهاب الدين إذا تقرر ذلك فيجب علينا أمور أحدها أن نعتقد أن مالكا أو غيره من العلماء إنما أفتى في هذه الألفاظ بهذه الأحكام إلى قوله تغير الحكم بإجماع المسلمين وحرمت الفتيا بالأولى قلت ما قاله ظاهر صحيح والله أعلم

قال شهاب الدين وإذا وضح لك ذلك اتضح لك أن ما عليه المالكية وغيرهم من الفقهاء في هذه الألفاظ من الفتيا بالطلاق الثلاث هو خلاف الإجماع إلى قوله فتأمل ذلك قلت المستعمل لهذه الألفاظ إن كان استعماله إياها وفيها عرف وقتي لزم حملها عليه وإلا فعلى الشرعي وإلا فعلى العرفي وإلا فعلى اللغوي فإن أفتى الفقيه الوقتي بهذا الترتيب عند وجود العرفي الوقتي فهو مصيب وإن أفتى عند وجود العرفي الوقتي باعتبار العرف الشرعي أو اللغوي العرفي أو اللغوي الأصلي وألغى العرف الوقتي فهو مخطئ

هامش إدرار الشروق

أحدها أن نحو الحرام من الألفاظ التي لم تستعمل في أصل اللغة ولا في عرفها ولا في عرف الشرع في إزالة العصمة إما أن ينقله العرف الحادث الوقتي من موضوعه إلى البينونة فقط أو مع العدد أو أصل الطلاق فتكون إفادتها ذلك بالعرف لا بالوضع اللغوي

وثانيها أن مجرد الاستعمال من غير تكرر لا يكفي في النقل بل لا بد من تكرر الاستعمال بحيث يفهم المنقول إليه بغير قرينة ويكون هو السابق إلى الفهم دون غيره وهذا هو المجاز الراجح فقد يتكرر اللفظ في مجازه ولا يكون منقولا ولا مجازا راجحا ألبتة كاستعمال لفظ الأسد في الرجل الشجاع والبحر في العالم أو السخي والضحى أو الشمس أو القمر أو الغزال في جميل الصورة

وذلك يتكرر على ألسنة الناس تكرارا كثيرا ومع ذلك التكرار الذي لا يحصى عدده لم يقل أحد أن هذه الألفاظ صارت منقولة بل لا تحمل عند الإطلاق إلا على الحقائق اللغوية حتى يدل دليل على أنها أريد بها هذه المجازات ولا بد في كل مجاز منها من النية والقصد إلى استعمال اللفظ فيه فهذا ضابط في النقل لا بد منه فإذا أحطت به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت