فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 1743

والإنشاءات عند العرب أيضا تتقدم على الشريعة وتكون عرفية ألا ترى أن الرواية والبحر والغائط والخلا ألفاظ كانت العرب تستعملها قبل البعثة ومع ذلك فقد نص أئمة اللغة على أنها مجازات لغوية وحقائق عرفية فإن العوائد قد تحدث مع طول الأيام بعث الله نبينا أم لا فالجاهلية تحدث لها عوائد كما تحدث لنا ومن هذا عقود المعاوضات كانوا يتداولونها إنشاءات وألفاظ عرفية منقولة ومن ذلك القسم إنشاء عرفي وهو متقدم في الجاهلية فلا تنافي بين قولنا الطلاق إنشاء عرفي وبين كونه في الجاهلية قبل الإسلام وإنما القصد أن يعلم أن لفظ الطلاق إنما أزال العصمة بغير الوضع اللغوي بل بالوضع العرفي وإنما هو مجاز عن اللغة لا حقيقة وفائدة الفرق أنه إنما يفيد زوال العصمة بالعرف والعوائد وأنها مدرك إفادته كذلك لتنقلنا معها كيف تنقلت لأنها المدرك وإذا كان الموجب هو الوضع اللغوي وجب الثبوت معه وإلزام الطلاق به حتى تطرأ عادة

هامش أنوار البروق

قال غير أنه قد بقيت في القاعدة التي أشار إليها أغوار لم يفصح بها وهو يريدها وهي أمور أحدها أن هذه الإفادة عرفية إلى قوله فهذا ضابط في النقل لا بد منه قلت ما قاله في ذلك صحيح ظاهر قال فإذا أحطت به علما ظهر لك الحق في هذه الألفاظ إلى قوله فحينئذ يحسن إلزام الطلاق الثلاث بذلك اللفظ قلت وما قاله في هذا الفصل أيضا صحيح قال وإياك أن تقول إنا لا نفهم منه إلا الطلاق الثلاث لأن مالكا قاله أو لأنه مسطور في كتب الفقه لأن ذلك غلط بل لا بد أن يكون ذلك الفهم حاصلا لك من جهة الاستعمال والعادة كما يحصل لسائر العوام إلى قوله بل المسطر في الكتب تابع لاستعمال الناس فافهم ذلك قلت قد تقدم أن المعتمد في قاعدة العقود كلها القصد إليها مع اللفظ المشعر بها وإشعار اللفظ لغوي أصلي أو لغوي عرفي أو شرعي أو عرفي حادث وقتي ففي الفتوى المعتبر النية فإن لم تكن فالوقتي فإن لم تكن فالشرعي فإن لم يكن فاللغوي العرفي فإن لم يكن فاللغوي الأصلي فإن اجتمع في

هامش إدرار الشروق

تقبل في رفع البعض وإن لم يدل إلا على البينونة نظر هل تمكن البينونة بالواحدة أو تتوقف على الثلاث إذا لم تكن معارضة فيه خلاف أو يدل على عدد غالبا

ويستعمل في غيره نادرا فيحمل على الغالب عند عدم النية وعلى النادر مع وجودها في الفتوى وإن تساوى الاستعمال أو تقارب قبلت نيته مع الفتوى والقضاء فإن عدمت النية فقيل يحمل على الأقل استصحابا للبراءة الأصلية وقيل على الأكثر احتياطا والمشهور في الحرام أنها تدل على البينونة وأنها لا تحصل في المدخول بها إلا بالثلاث وفي غيرها بالواحدة ولكونها غالبة في الثلاث حملت قبل الدخول على الثلاث وينوي في الأقل

والقول بعدم البينونة بناء على عدم ثبوتها ووضعها للثلاث في العرف كقوله أنت طالق ثلاثا والقول بالواحدة البائنة مطلقا بناء على حصول البينونة قبل الدخول وبعد الدخول بها وأنها لا تفيد عددا أو نقل عن ابن مسلمة واحدة رجعية بناء على أنها كالطلاق قال وعلى هذه القاعدة تتخرج الفتاوى في الألفاظ ا هـوهو يشير إلى أمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت