فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1743

رضي الله عنه فقال له اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك فبهذا هلك من كان قبلنا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أصاب الله بك يا ابن الخطاب ومقصود عمر رضي الله عنه أن اتصال النفل بالفرض إذا حصل معه التمادي اعتقد الجهال أن ذلك النفل من ذلك الفرض ولذلك شاع عند عوام مصر أن الصبح ركعتان إلا في يوم الجمعة فإنه ثلاث ركعات لأنهم يرون الإمام يواظب على قراءة السجدة يوم الجمعة ويسجد فيعتقدون أن تلك ركعة أخرى واجبة وسد هذه الذرائع متعين في الدين وكان مالك رحمه الله شديد المبالغة فيها

وقال الشافعية رحمهم الله خصوص شوال مراد لما فيه من المبادرة للعبادة والاستباق إليها لقوله عز وجل فاستبقوا الخيرات و وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ولظاهر لفظ الحديث ومن ساعده الظاهر فهو أولى وجوابهم ما تقدم من سد الذريعة وعن الثالث أن مزية الست على السبع أو الخمس تظهر بتقرير معنى الستة وذلك أن شهرا بعشرة أشهر وستة أيام بستين يوما لأن الحسنة بعشرة والستون يوما بشهرين وشهران مع عشرة أشهر سنة كاملة فمن فعل ذلك في سنة هو بمنزلة من صام تلك السنة لتحصيله اثني عشر شهرا فإذا تكرر ذلك منه في جميع عمره كان كمن صام الدهر والمراد بالدهر عمره إلى آخره فلو قال سبعا لكان ذلك سبعين يوما وكان أزيد من شهرين فيكون أكثر من صيام الدهر وأعلى والأعلى لا يشبه بالأدنى فكان يبطل التشبيه ولو زاد على السبع لكان أولى بالبطلان ولو قال خمسا لكانت بخمسين يوما فينقص عن الشهرين فلا يحصل التشبيه الحقيقي وكذلك لو نقص أكثر من الخمس فظهر أن قاعدة الست مباينة للسبع فما فوقها وقاعدة الخمس فما دونها وهو كان المقصود بهذا الفرق وبقية الأسئلة تبع وزيادة في الفائدة والمنافاة في السبع فما فوقها أشد من المنافاة في الخمس فما دونها

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

قال وهذا من بديع النظر فاعلموه ا هـالقول الثاني لابن المبارك واللخمي والشافعي أنه على جهة التعيين من أوله وأن خصوص شوال مراد لما فيه من المبادرة للعبادة والاستباق إليها لقوله عز وجل فاستبقوا الخيرات وسارعوا إلى مغفرة من ربكم ولظاهر لفظ الحديث ومن ساعده الظاهر فهو أولى قال في العارضة ولست أراه لما سيأتي من سد الذريعة ولو علمت من يصومها أول الشهر وملكت الأمر آذيته وشددت عليه لأن أهل الكتاب غيروا دينهم ا هـالقول الثالث لجمهور أصحابنا أنه على جهة التعيين أيضا إلا أن صومها بأول شوال متصلة متتابعة مكروه جدا لأن الناس صاروا يقولون تشييع رمضان وكما لا يتقدم لا يشيع فصومها من غيره أفضل من أوسطه ومن أوسطه أفضل من أوله وهذا بين وهو أحوط للشريعة وأذهب للبدعة كما في العارضة وفي الذخيرة استحب مالك صيام الست في غير شوال خوفا من إلحاقها برمضان عند الجهال وإنما عينه الشرع من شوال للتخفيف على المكلف لقربه من الصوم وإلا فالمقصود حاصل في غيره فيشرع للتأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت