فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1743

بأنه لم يقذف

وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام رحمه الله يستشكل الأثر الوارد في الشرب في هذا المعنى بهذه العبارة ويقول كيف تقام المظنة مقام القذف ونحن نقطع بعدم القذف في حق بعض الناس لكن يمكن أن يجاب عن الأثر بما شهد له بالاعتبار من التقاء الختانين فإنه ورد فيه الحديث النبوي

وهذا قد نقطع فيه بعدم المظنون عند وجود مظنته في بعض الصور فإن قلت ما الفرق بين المظنة والحكمة التي اختلف في التعليل بها وما الفرق بين الثلاثة الوصف والمظنة والحكمة قلت الحكمة هي التي توجب كون الوصف علة معتبرة في الحكم فإذا ثبت كونه معتبرا في الحكم إن كان منضبطا اعتمد عليه من غير مظنة تقام مقامه وإن لم يكن منضبطا أقيمت مظنته مقامه فالحكمة في الرتبة الأولى والوصف في الرتبة الثانية والمظنة في الرتبة الثالثة ومثال الثلاثة في المبيع أن حاجة المكلف إلى ما في يده من الثمن أو المثمن هو المصلحة الموجبة لاعتبار الرضا وهي المصيرة له سببا للانتقال ومظنة الإيجاب والقبول فالحاجة هي في الرتبة الأولى لأنها هي الموجبة لاعتبار الرضا فاعتبار الرضا فرعها

واعتبار الإيجاب والقبول فرع اعتبار الرضا ومثال الثلاثة أيضا في السفر أن مصلحة المكلف في راحته وصلاح جسمه يوجب أن المشقة إذا عرضت توجب عنه تخفيف العبادة لئلا تعظم المشقة فتضيع مصالحه بإضعاف جسمه وإهلاك قوته فحفظ صحة الجسم وتوفير قوته هو المصلحة والحكمة الموجبة لاعتبار وصف المشقة بسبب الترخص فالمشقة في الرتبة الثانية منها لأن الأثر فرع المؤثر والمظنة المشقة واعتبارها

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

مشاق الناس سواء في ذلك أقيمت مظنته مقامه وهي أربعة برد فإن المشقة تظن عندها وكالإنزال في وجوب الغسل وحصول نسبة الولد فإنه لما كان غير منضبط في الناس بسبب أن منهم من لا ينزل إلا بالدفق والإحساس باللذة الكبرى ومنهم من ينزل تقطيرا على سبيل السيلان من غير اندفاق في أول الأمر ثم يندفق بعد ذلك كثيرا ولذلك يحصل الولد مع العزل والإنسان يعتقد أنه ما أنزل أقيمت مظنته مقامه وهي التقاء الختانين لأنه لما كان من الناس من ينزل بمجرد الملاقاة ومنهم من ينزل بالفكر ومنهم من ينزل بالنظر فقط وكان التقاء الختانين أقوى من ذلك جعل مظنة وكالعقل في التكليف فإنه لما كان غير منضبط بسبب اختلافه في الرجال والصبيان جدا بحسب اعتدال المزاج وانحرافه فرب صبي لاعتدال مزاجه أعقل من رجل بالغ لانحراف مزاجه جعل البلوغ مقامه لأنه مظنته وهو منضبط إذا أقام الشرع مظنة الوصف مقامه أعرض عن اعتباره في نفسه نعم لا بد أن يكون متوقعا مع المظنة فلو قطعنا بعدمه عند المظنة

فالقاعدة أنه لا يترتب على المظنة حكم كما لو قطعنا بعدم الرضا مع الإكراه على صدور الصيغة أو الفعل غير أن هذا المعنى وإن كان هو الأصل قد خولف في مواضع منها التقاء الختانين فإنا لو قطعنا بعدم الإنزال وجب الغسل ومنها قولهم في شارب الخمر إنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فيكون عليه حد المفتري فأقيم الشرب الذي هو مظنة القذف مقامه ونحن مع ذلك نقيم الحد على من نقطع أنه لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت