فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 1743

رحمه الله براءة الذمة تفتقر إلى سبب مبرئ معلوم الوجود أو مظنون الوجود والشك في طريان الحدث يوجب الشك في بقاء الطهارة والشك في بقاء الطهارة يوجب الشك في الصلاة الواقعة هل هي سبب مبرئ أم لا فوجب أن تكون هذه الصلاة كالمجزوم بعدمها والمجزوم بعدم الصلاة في حقه يجب عليه أن يصلي فيجب على هذا الشاك أن يصلي بطهارة مظنونة كما قال الشافعي رضي الله عنه حرفا بحرف وكلاهما يقول المشكوك فيه ملغى لكن ألغاه مالك في السبب المبرئ وإلغاء الشافعي في الحدث ومذهب مالك أرجح من جهة أن الصلاة مقصد والطهارات وسائل وطرح الشك تحقيقا للمقصد أولى من طرحه لتحقيق الوسائل فهذا هو الفرق بين الطهارات يشك فيها وبين غيرها إذا شك فيه وأما إذا شك في الطهارة بعد الحدث فالمشكوك فيه ملغى على القاعدة فتجب عليه الطهارة وإن شك هل طلق ثلاثا أو واحدة يلزمه الثلاث لأن الرجعة شرطها العصمة ونحن نشك في بقائها فيكون هذا الشرط ملغى على هذه القاعدة

وإن شك هل طلق أم لا لا شيء عليه لأن المشكوك فيه ملغى على القاعدة وإذا شك في عين اليمين لزمه الجميع لأنا نشك إذا اقتصر على بعضها في السبب المبرئ فلعله غير ما وقع فوجب استيعابها حتى يعلم السبب المبرئ كما قلنا في الصلاة إذا شك في طريان الحدث على طهارتها وإن شك هل سها أم لا فلا شيء عليه لأن المشكوك فيه ملغى على القاعدة وإن شك هل صلى ثلاثا أم أربعا سجد لأن الشك نصبه صاحب الشرع سببا للسجود لا للزيادة وقد تقدم بسط هذه المباحث في الفرق الرابع والأربعين بين الشك في السبب وبين السبب في الشك فليطالع من هناك وإنما المقصود هاهنا الفرق بين الشك في الطهارات وبين الشك في غيرها وقد أشرت إليه هاهنا وتكميله هناك

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

النصاب استغناء المالك وليس مع الدين استغناء فالفرض تحقق السبب والذي جعل عدمه مانعا لا يمكن أن يكون حينئذ إلا شرطا للسبب بأن يخل عدمه بحكمة السبب وعدم حكمة السبب عدم له والفرض تحققه وأن هناك حكمة تخل بحكمته وبهذا علم الفرق أيضا بين مانع السبب وعدم شرط السبب كما علم مما قبله الفرق أيضا بين مانع الحكم وعدم شرط الحكم وتحصل أن لنا سببا ومانعا للحكم ومانعا للسبب وشرطا للحكم وشرطا للسبب وعدم شرط للحكم وعدم شرط للسبب وأن مانع الحكم ما أخل بالحكم مع بقاء حكمة السبب فيكون عدمه كعدم الحيض شرطا لتأثير السبب في الحكم إما بمجرد الترتب عليه كما في الزوال لوجوب الظهر أو لما فيه من المناسبة كما في الزنا لوجوب الجلد والإسكار لحرمة الخمر لا شرطا لوجود الحكم حتى ينافي كون تحقق المانع بعد تحقق الشروط ومانع السبب ما استلزم حكمة تخل بحكمة السبب مع تحقق السبب وإنه لا يقال مانع إلا بعد تحقق الحكم أو السبب فلزم أن يكون وجوديا لما عرفت وشرط الحكم ما يقتضي عدمه نقيض حكم السبب مع بقاء حكمة السبب ما أخل عدمه بحكمة السبب فينتفي السبب بعدم حكمته فتأمل بدقة إمعان ا هـبتوضيح من الشربيني والعطار على محلي جمع الجوامع والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت