فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1743

الطهارات وتعين إلغاؤها من وجه واختلفت العلماء رحمهم الله بأي وجه تلغى وإلا فهم مجمعون على اعتبارها فقال الشافعي رضي الله عنه إذا شك في طريان الحدث جعلته كالمجزوم بعدمه

والمجزوم بعدمه لا يجب معه الوضوء فلا يجب على هذا الشاك الوضوء وقال مالك

هامش أنوار البروق

صفحة فارغة آليا

هامش إدرار الشروق

الخفي كاللذة في نقض الوضوء والعلوق في وجوب العدة فإنهما لخفائهما تركا وجعل السبب في النقض اللمس وفي وجوب العدة الطلاق وخرج بالمنضبط نحو المشقة في السفر لم ينط بها الحكم الذي هو قصر الصلاة لعدم انضباطها لاختلافها باختلاف الأشخاص والأحوال وإنما أنيط بمسافة القصر ودخل بالمعرف للحكم بمعنى النسبة التامة لا خصوص الحكم الشرعي السبب المعرف لحكم غير شرعي كحل الشعر بالنكاح وحرمته بالطلاق جعل عند الشافعية علة لثبوت حياته كاليد وحد المانع المراد عند الإطلاق وهو مانع الحكم بالوصف الوجودي الظاهر المنضبط المعرف نقيض حكم السبب فقيد الوصف في حد المانع بالوجودي لإخراج عدم الشرط فإنه لا يسمى مانعا لا تسمحا كما وقع ذلك لبعض الفقهاء وأطلقه في حد السبب والعلة والفرق بينهما إما على عدم اعتبار الحكمة في السبب والعلة فهو أن المانع مانع لوجود حكم السبب بأن يتحقق كل معتبر في الحكم من السبب والشرط وإلا لما احتاج انتفاء الحكم للمانع وإذا كان المانع عدم شيء لزم أن يكون ذات الشيء سببا في الوجود أو بعض سبب وشرط فيه وقد فرض أن المانع إنما يتحقق بعد تحقق السبب والشرط وإنما قلنا لزم أن يكون ذلك الشيء سببا إلخ لأن المانع هو المعرف للنقيض أي العلامة عليه ونقيض الشيء رفعه فالأبوة مثلا نفت وجوب القصاص ممن قتل ابنه لا غير

وأما ثبوت حرمة القصاص منه فبالدليل المثبت لها كما قاله سم وهو الحق وإذا كان عدم الشيء يترتب عليه رفع الشيء بأن يقال انتفى كذا لعدم كذا كان وجوده يترتب عليه وجوده وأما السبب فإنه لما لم يترتب عليه رفع شيء لأن المعلل به ليس انتفاء الحكم المرتب على السبب بل المعلل به حكم مبتدأ ولو كان ذلك الحكم عدميا كما يعلل عدم نفاذ التصرف بعدم العقل فإن عدم نفاذ التصرف ليس مأخوذا من حيث إنه انتفاء لحكم السبب حتى يكون عدم العقل مانعا فلا يصح بل مأخوذ من حيث إنه حكم مبتدأ هو أنه لا ينفذ التصرف فيصح تعليله بانتفاء علة نفاذ التصرف جوزوا كون السبب والعلة عدما مضافا بخلاف المانع نعم في كون العلة عدمية مع وجود الحكم نزاع كبير

قال ابن الحاجب والعضد والمختار منعه وأما على اعتبار الحكمة في السبب والعلة فأمر الفرق بينهما ظاهر فإن المانع للحكم هو ما استلزم حكمة تقتضي نقيض الحكم كالأبوة في القصاص فإن كون الأب سببا لوجود الابن يقتضي أن لا يصير الابن أي من حيث قتله سببا لعدمه وأما العلة فهي ما يترتب عليها حكمة تقتضي الحكم لا نقيضه نعم ما ذكر من أن اعتبار المانع بعد تحقق ما يتوقف عليه الحكم إنما هو في المانع الاصطلاحي وقد يطلق المانع على ما يتحققه ينتفي الحكم فيشمل عدم الشرط فلذا قال العضد حقيقة الشرط أن عدمه مستلزم لعدم الحكم كما أن المانع وجوده مستلزم لعدم الحكم فبالحقيقة عدمه مانع وذلك لحكمة في عدمه تنافي حكمة الحكم أو السبب إلى آخر ما بينه وكما لا يصح في مانع الحكم أن يكون عدم شيء لما علمت كذلك لا يصح في مانع السبب أن يكون عدم شيء لأنه ما استلزم حكمة تخل بحكمة السبب كالدين في الزكاة إن قلنا إنه مانع من وجوبها فإن حكمة السبب وهو ملك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت