الجنازة وكثير من أبواب الفقه يحتاج فيه إلى معرفة هذا الفرق بين هاتين القاعدتين وتحرير ضابطهما وبالله العصمة
الفرق السابع والتسعون بين قاعدة الشك في طريان الإحداث بعد الطهارة يعتبر عند مالك رحمه الله تعالى وبين قاعدة الشك في طريان غيره من الأسباب والروافع للأسباب لا تعتبر اعلم أنه قد وقع في مذهب مالك رحمه الله فتاوى ظاهرها التناقض وفي التحقيق لا تناقض بينها لأن مالكا قال إذا شك في الحدث بعد الطهارة يجب الوضوء فاعتبر الشك وإن شك في الطهارة بعد الحدث فلا عبرة بالطهارة فألغي الشك وإن شك هل طلق ثلاثا أو واحدة لزمه الثلاث فاعتبر الشك وإن شك هل طلق أم لا لا شيء عليه فألغي الشك وإن حلف يمينا وشك في عينها هل هي طلاق أو عتاق أو غيرهما لزمه جميع ما شك فيه فاعتبر الشك وإن شك هل سها أم لا لا شيء عليه فألغي الشك وإن شك هل صلى ثلاثا أم أربعا جعلها ثلاثا وصلى وسجد بعد السلام لأجل الشك فاعتبر الشك فوقعت هذه الفروع متناقضة كما ترى في الظاهر وإذا حققت على القواعد لا يكون بينها تناقض بل القاعدة أن كل مشكوك فيه ملغى فكل سبب شككنا في طريانه لم
هامش أنوار البروق
يحمل على أن المتولي مقصر عن الأهلية لا على أنه أهل ولكن غيره أمس منه بالأهلية ودليل ذلك أن المصلحة المقصودة من القضاء تحصل من المفضول المتصف بالأهلية كما تحصل من الفاضل المتصف بها فلا وجه لعزله وقياسه على الوصي فيه واستدلاله بقوله صلى الله عليه وسلم من ولي من أمور أمتي شيئا ولم يجتهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام نقول بموجبه ولا يتناول محل النزاع فإن الكلام ليس فيمن لم يجتهد ولم ينصح وإنما الكلام فيمن يجتهد وينصح وهو أهل لذلك غير أن غيره أمس بالأهلية منه وما قاله فيما بعد ذلك من الفروق السبعة إلى تمام الفرق الثالث والمائة صحيح
هامش إدرار الشروق
ومن هو أصلح منا للفتيا ومن هو أصلح منا للإمامة أيخفى ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما يسأل عن هذه المسائل أهل العراق والله سبحانه وتعالى أعلم الفرق السابع والتسعون بين قاعدة الشك في طريان الإحداث بعد الطهارة يعتبر عند مالك رحمه الله تعالى وبين قاعدة الشك في طريان غيره من الأسباب والروافع للأسباب لا تعتبر القاعدة المجمع عليها من حيث الجملة هي أن كل مشكوك فيه سواء كان سببا أو شرطا أو مانعا ملغى فكل سبب شككنا في طريانه لم نرتب عليه مسببه وجعلنا ذلك السبب كالمعدوم والمجزوم بعدمه فلا نرتب الحكم وكل شرط شككنا في وجوده جعلناه كالمجزوم بعدمه فلا نرتب الحكم وكل مانع شككنا في وجوده جعلناه كالمجزوم بعدمه فيترتب الحكم إن وجد سببه إلا أنه لما تعذر الوفاء بهذه القاعدة