فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1743

وبهذه المباحث أيضا يظهر ما قاله العلماء أن الإمام إذا وجد من هو أصلح للقضاء ممن هو متول الآن عزل الأول وولى الثاني وكان ذلك واجبا عليه لئلا يفوت على المسلمين مصلحة الأفضل منهما ويحرم عليه أن يعزل الأعلى بالأدنى لئلا يفوت على المسلمين مصلحة الأعلى ولا ينفذ عزل الأعلى لأن الإمام الذي عزله معزول عن عزله وإنما ولاه الله تعالى على خلاف ذلك لقوله تعالى ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن وإذا كان الوصي معزولا عن غير الأحسن في مال اليتيم فمصلحة جميع المسلمين أولى بذلك

فالإمام الأعظم معزول عن عزل الأصلح للناس ومما يدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من ولي من أمور أمتي شيئا ثم لم يجتهد لهم ولم ينصح فالجنة عليه حرام والمنهي عنه المحرم لا ينفذ في الشريعة لقوله صلى الله عليه وسلم من أدخل في ديننا ما ليس منه فهو رد فقد تحرر الفرق بين من يصح تقديمه وبين من يصح تأخيره وذلك عام في الصلاة والقضاء والأوصياء والكفلاء في الحضانة وفي غيرها وولاية النكاح وصلاة

هامش أنوار البروق

قاموا في منازعته لطلب العلو والرئاسة وإنهم لما رأوا أن الأمر لا يصفو لهم طلبوا الشركة فإن ذلك كله أمر لا يليق بهم ولا تصح نسبة مثله إليهم وليس الظن بهم إلا أنهم طلبوا ذلك لتحصيل الأجور الحاصلة لمتولي أمر الإمامة على الوجه الشرعي فلما لم يساعدوا على ذلك طلبوا الشركة طمعا في تحصيل بعض تلك الأجور إذ تعذر تحصيل جميعها هذا هو اللائق بهم لا ما ذكره من إيثار الرئاسة الدنيوية التي لا تناسب أحوالهم في بذلهم في ذات الله تعالى أنفسهم وأموالهم

والله أعلم

قال وبهذه المباحث أيضا يظهر ما قاله العلماء أن الإمام إذا وجد من هو أصلح للقضاء ممن هو متول الآن عزل الأول وولى الثاني وكان ذلك واجبا عليه لئلا يفوت على المسلمين مصلحة الأفضل إلى آخر ما قاله في هذا الفرق

قلت ما حكاه عن العلماء من أن الإمام إذا وجد من هو أصلح للقضاء عزل المتولي ينبغي أن

هامش إدرار الشروق

الحل ميتته فكان ذلك عاما في جميع ماء البحر وميتته بسبب الإضافة ويكون قوله أفلا نرضاك لدنيانا أي من العلو والرئاسة فلا نقدم عليك من الأنصار من يطلب التقدم عليك فيه وإن كان لغرض شرعي من تحصيل الأجور الحاصلة لمتولي أمر الأمة على الوجه الشرعي ولا نشرك معك من يطلب منهم الشركة فيه طمعا لتحصيل بعض تلك الأجور كما هو المناسب لأحوال الأنصار في بذلهم في ذات الله تعالى أنفسهم وأموالهم فإن المرضي لمعالي الأمور لا يقصر دون خسيسها

ولأن المشاركة في الإمامة ليست من مصالح الدين فإن ذلك يفضي إلى المخالفة والمشاققة وقد قال العلماء رحمهم الله تعالى إن قوله تعالى وإنه لذكر لك ولقومك إنه الخلافة وإنه كان صلى الله عليه وسلم يطوف على القبائل في أول أمره لينصروه فيقولون له ويكون لنا الأمر من بعدك فيقول صلى الله عليه وسلم إني قد منعت من ذلك وإنه قد أنزل علي وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون فلم يكن للأنصار في هذا الشأن شيء كما هو مستوعب في موضعه من أصول الدين وقد سئل بعض علماء القيروان من كان مستحقا للخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سبحان الله إنا بالقيروان وإنا نعلم من هو أصلح منا بالقضاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت