فهرس الكتاب

الصفحة 617 من 1743

ساكنها أفضل الصلاة والسلام وقع البحث في ذلك فقال أبو يوسف إذا اجتمع الجمعة والظهر يوم عرفة قدمت الجمعة لأنها أفضل وواجبة قبل الظهر مع الإمكان قال له مالك إن ذلك خلاف السنة فقال له أبو يوسف من أين لك ذلك وأنه خلاف السنة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بالناس ركعتين قبلهما خطبة وهذه هي صلاة الجمعة فقال له مالك جهر فيهما أو أسر فسكت أبو يوسف فظهرت الحجة لمالك رضي الله عنهم أجمعين بسبب الإسرار لأن الجمعة جهرية فلما صلى عليه السلام ركعتين سرا دل ذلك على أنه صلى الظهر سفرية وترك الجمعة والخطبة ليوم عرفة لا ليوم الجمعة لأن عرفة إنما خطبته لتعليم الناس مناسك الحج كانت في يوم الجمعة أم لا والجواب عن الجمع وترك الجمعة بعرفة أيسر من الجواب عن الجمع ليلة المطر

أما الجواب عن عرفة وترك الجمعة فلأن الغالب على الحجيج السفر وفرض المسافر الظهر دون الجمعة فجعل النادر تبعا للغالب فمن هو مقيم بعرفة أو منزله قريب من عرفة فترك الجمعة على هذا التقدير ليس ترك الواجب

وأما ترك تأخير الصلاة إلى وقتها وهي

هامش أنوار البروق

قال أما إذا أمكن تحصيل الواجب أو ترك المحرم مع دفع الضرر بطريق آخر من المندوبات أو المكروهات لا يتعين ترك الواجب ولا فعل المحرم قلت لا يتعين ترك واجب ولا فعل محرم إلا بمعنى ما كان واجبا في غير هذه الحال ومحرما كذلك ثم قال ولذلك لا يترك الغسل بالماء ولا القيام في الصلاة ولا السجود لدفع الضرر والألم والمرض إلا لتعينه طريقا لدفع الضرر وهذا كله قياس مطرد قلت إذا تعين ترك ما ذكره طريقا لدفع الضرر صارت تلك الواجبات غير واجبة وهذا كله قياس مطرد قال وقد خولف هذا القياس بالجمع المتقدم ذكره وترك الواجب وفعل المندوب في دفع الضرر قلت إن أراد ترك الواجب في غير هذه الحال فذلك صحيح ولا يفيده ذلك مقصوده وإن أراد

هامش إدرار الشروق

وإن الخطبة ليوم عرفة ولو لم يكن يوم الجمعة لتعليم الناس مناسك الحج لا ليوم الجمعة وذلك لأن الغالب على الحجيج السفر وفرض المسافر الظهر دون الجمعة فجعل النادر وهو المقيم بعرفة ومن منزلته قريب منها تبعا للغالب في ترك الجمعة فترك الجمعة على هذا التقدير ليس ترك الواجب وليس من مثله الجمع بين المغرب والعشاء للظلام والمطر والطين الذي وردت به السنة أما أولا فلأن تأخير الصلاة إلى وقتها ليس واجبا على الإطلاق بل هو واجب فيما عدا الحال التي شرع فيها الجمع أما في الحال التي شرع فيها الجمع كما هنا فليس تأخير صلاة العشاء مثلا إلى وقتها من الواجب بل هو جائز كما أن تقديمها إلى وقت الأولى ليس بواجب أصلا بل هو جائز إلا أن تقديمها لتحصيل فضل الجماعة أولى من تأخيرها إلى وقتها فلم يضع واجب بالجمع ولا قدم مندوب على واجب ولا خولفت في ذلك القاعدة المذكورة

وأما ثانيا فلأنا لو سلمنا أن تأخير العشاء إلى وقتها واجب هنا أيضا وأن هذا الواجب إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت